لكل واحد منا حصيلته بابن جرير و لكل واحد تقييمه الشخصي و تقديره للأشياء و قد يعتبر الواحد منا نفسه في منأى عن التصريح بممتلكات إسهامه في مجتمع يطلب منه دائما تغييره بالقلب و ذلك أضعف الإيمان .
و على السياسي أن يقف أمام المرآة و يطرح الأسئلة حول إنتاجه ، و هل أنتج خطابا و تواصلا و تأطيرا و تفاعلا ، و هل نجح في مهمة ربط الجسور بين قاعدة متعطشة و قمة مثخمة ، و هل أبلغ الرسالة و هل آثر على نفسه و لو كانت به خصاصة …؟
و على الحقوقي أن يمتثل لهيئة الشعب في قفص المرافعة و هل أنجز دفاعه عن حقوق مغتصبة و على النقابي أن يذهب إلى الساحات و يسألها كم عدد الغيابات و عدد التخليات و على الفاعل المحلي أن يجلس القرفصاء و يقبض على رأسه مشدوها عن محله من الإعراب في مجتمع يتهيكل عشوائيا و على الإعلامي أن يتصبب عرقا و هو لا يستطيع أن ينبش ما تحت التراب في مغرب عميق تتعمق الهوة فيه ..
ما الحصيلة بابن جرير سوى نعيق غربان و خوار بقر و غثاء قطيع و تخاذل و انبطاح و قابلية لبيع كل شيء في المزاد العلني .. و الحصيلة الوحيدة التي يمكن أن نتحدث عنها ملأ الفم هي حصيلة عامل إقليم فاعلا ثقافيا و اجتماعيا و سياسيا و اقتصاديا ليس لأنه يستحوذ على كل الأدوار و لكن لسد الفراغ و تعبئة البياض و القيام بكل لازم يلزم لأن الطبيعة تخشى صمت القبور و تخشى الوحيش الذي يكبر في أحشاء الغابة.