لا محيد عن النقاش العمومي بابن جرير فهو شر لا بد منه و لا سبيل إلى خارج المعادلة الصعبة للتنمية بكل فروعها و مستوياتها إلا بجلوس على طاولة المفاوضات من أجل فلسفة تحريك المجاري الراكدة ، و فهرست هذه الدينامية الفكرية في نخب سياسية تناقش وضعها المترهل و في نخبة ثقافية تتطارح الأفكار و تستنفر الأسئلة القلقة و في مجتمع مدني يهتم بالفن و الفكر و الثقافة و يستدعي رواد الشعر و الزجل و الرواية و السوسيولوجيا و الإعلام إلى مقاهي الأدب..
فلن يشفع التسطيح إلا في تكريس الأزمة ، الترقيع أحد تجلياتها و قد ينظر المرء إلى السطح على أنه العمق و يرى التقليد إبداعا و الابتذال ثورة و الحال أن الدياسبورا متوارية و الغرامشيون في محراب الحزن و الألم و كل الهم ساحة الأغورا بابن جرير هي أقرب إلى الخيال لأن كريات الفشل أكثر من كريات الأمل في مدينة أضحت مقبرة لحاملي مشاريع الانتحار على أسوار النفط الأصفر…