هناك من يرتبط عضويا بماضي ابن جرير و يتهكم من حاضرها و يرى على أن تاريخا معينا ذهبيا و مغريا بالمتابعة و الراهن مائعا و لا يستحق النبش لأن قد اخترقته الإسمنت بلا دبيب الحياة ، و هي نظرة ليست متشائلة البتة بل قاتمة و داكنة مغرقة في العدم الذي بات نعثا لا يروق حافري الأغوار الذين ينتقدون الأوضاع على الأزرق المارد و هم لا يستطيعون العوم في بحر السياسة و عزاؤهم في الفلاش باك و النوستالجيا و تقويض البناء و تفتيت الأنساق و النظم للبرهنة على شيء واحد أن تاريخ العدم أفضل من تاريخ المعمعان و ما تاريخ الفشل إلا زهد و نقاء و تاريخ المسؤولية عبث و تخلي مع مواعيد التاريخ….