لم يكن اختيار الفاعلة السياسية الزوهرة الغندور كرائدة نسائية في عيد المرأة اعتباطيا أو بمحض الصدفة أو ترفا في المناسبة بل جاء تتويجا لمسار حافل و حابل بالنضال و المثابرة و العمل الدؤوب و الذي انطلق رسميا سنة 2007 حينما شقت بحر التحرر النسائي من التسلط السياسي و أعلنت أمام وكيل لائحة الكرامة و المواطنة آنئذ فؤاد عالي الهمة في خطبتها الشهيرة ببلوك كاسطور أنه على المرأة أن تخرج من قمقم الحشمة و تجهر بصوتها و حريتها في الاختيار و عليها أن تكون فاعلة في السياسة و العمل الجمعوي و في الحياة العامة و وقتئذ لا أثر لفاعلات سياسية بالرحامنة و كانت ابن جرير العاصمة تعتبر المرأة مجرد كائن انتخابي في سوق نخاسية بامتياز.
و قادت الزوهرة الغندور إلى جانب فتيحة العيادي حملة تاريخية للتحرر فأفرزت المرحلة انعتاقا من مجتمع سياسي ذكوري لا يعترف بالمرأة و استطاعت أن تضطلع بأدوار ريادية كنائبة لفؤاد عالي الهمة و مكلفة بمكتب تواصله كبرلماني و منصهرة في معمعان التأسيس لحركة نسائية فاعلة و منفعلة و مؤثرة و بذلك استحقت توشيحها بنياشين التكريم في يوم سيشهد بأن الزوهرة الغندور ” بينازير بوتو الرحامنة ” و مُلهمة و قائدة رغم كل الشوك الذي اعترض طريقها.