سكان ابن جرير الأقدمون ظلوا ينشدون خروجا من الحالة المتربة و من إيغال في الهشاشة و تحقق لهم بعض الحلم بعد أن أصبحت عاصمة إقليم مستقل عن السراغنة و شهدت مدا معماريا و عمرانيا لم يشف من عطش و نهم إلى التشغيل و كل هذا عرف النور في عقد هو كل العمر لمشوار التنمية بابن جرير ، على اعتبار أن قبل ذلك لا شيء كان يذكر إلا الاحتقان الكامن في أحشاء الهامش و مع ذلك السؤال الذي يشغل بال شريحة واسعة و قطاعا شاسعا من الرأي العام هل التنمية مرتبطة بأشخاص أو بأحزاب أو التقنوقراط و هل يمكن النهوض بكل الأوضاع بتصريف إداري و تقنوي محض ؟؟؟ إن مستقبل ابن جرير متوقف على الثالوث المقدس ” الجرأة السياسية الكافية و جرعة من الإرادة الزائدة و إبداع الحلول ” في معلبات التواصل و التشارك و القرب و الإندماج الكلي في الحياة اليومية للمواطنين …إنها الوصفة الأخيرة و التي لا توجد من ضمن مقاديرها لغة الخشب و اليوطوبيا و أهم محتويات اللحظة التاريخية التي هرمنا من أجلها بهارات الخلق و الابتكار و الذكاء…