ترأس عامل الرحامنة عزيز بوينيان مساء يوم الاثنين بالقاعة الكبرى للاجتماعات مراسيم الإنصات للخطاب الملكي الموجه للشعب المغربي في ذكرى عيد العرش العشرين من حكم جلالته و هو الخطاب الذي جاء في سياق ثورة متجددة قال عنها محمد السادس بأنها اتسمت بالإصلاحات العميقة في إطار الثوابث و الخيار الديمقراطي و ذات أبعاد ثلاثة قوامها الكفاءة و الاستحقاق و الاستمرارية ، و يرمي الخطاب الملكي إلى إعادة صياغة نموذج تنموي جديد في ظل رهانات داخلية و خارجية ضاغطة تتطلب الانفتاح على التجارب و الخبرات العالمية و عدم الانغلاق بقصد تجويد مردودية الخدمات و المرافق و الرفع من قيمة التكوين و التحفيز على مزيد من الاستثمار و نقل المعرفة و الخبرة الأجنبية.
خطاب يدفع في اتجاه مرحلة جديدة تقودها نخب في مختلف المناصب و المسؤوليات و ضخ دماء جديدة على جميع المستويات بما ينم عن إعادة النظر في مناحي السياسة و الإدارة و الاقتصاد بمعنى أن المغرب اليوم بلغة العاهل يعيش فوارق طبقية و اجتماعية صارخة و تفاوتات مجالية حادة و لا يمكن الخروج من هذه المأزقية إلا بأسلوب جديد مُستند إلى الكفاءة و التي بسببها أهدر المغرب زمن ردم الهوة بين فئات الشعب و حان الوقت لتدارك الزمن الفائت الضائع و إخراج البلاد من مخالب الرويبضة و المتطفلين و المتطاولين على الكراسي و المواقع ، و دق الملك ناقوس الخطر لأن ما يطلقه من مشاريع مُهيكلة لا يكفي إذا لم يتعزز بصيانة النخب العالمة و المتملكة للمعرفة و الخبرة و حس المسؤولية و كامل الوطنية و المواطنة.و لنا عودة للموضوع