نشطاء جماعة العدل و الإحسان في الحفل التأبيني بابن جرير: لن نأسف على رحيل المخزن.

يبدو أن لعنة الحصار المخزني لازمة، لازمت الشيخ عبد السلام ياسين، المرشد الروحي لجماعة العدل و الإحسان حيا و هو يجاهد من إسداء النصح و النصيحة و لم يكرم ميتا و هو يشيع إلى مثواه الأخير، الشيء الذي حمل نشطاء الجماعة في الحفل التأبيني على التعبير الصريح بعدم أسفهم لرحيل المخزن. حيث عمدت السلطات الإقليمية و المحلية مدججة بالقوات العمومية صباح يوم أمس الخميس 20 دجنبر، إلى منع نشطاء جماعة العدل و الإحسان من بناء خيمة لإقامة الحفل التأبيني لمؤسس الجماعة و استقبال المعزين ، قبل أن يتقرر إقامته في منزل أحد نشطاء الجماعة، الذي غص بأعضاء الجماعة وأفواج المعزين و المتعاطفين وممثلي الهيئات السياسية و الحقوقية والنقابية و الإعلامية.
و نظم الحفل التأبيني ببيت الناشط، الطيبي القصراوي، في جو ساده الترتيب المحكم و التنظيم الجيد، رغم ضيق المكان الذي تسبب فيه المنع المخزني بمنع إقامته بالخيمة التي كان من المتوقع أن ينظم بها. حيث حضر الحفل كل من ممثلو أحزب، الاستقلال، المؤتمر الوطني الاتحادي، الاشتراكي الموحد، الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، و ممثلو الهيئات الحقوقية، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان و المركز المغربي لحقوق الإنسان و الهيئات النقابية، الإتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، و ائتلاف المتقاعدين الصحراويين و أبنائهم بقطاع الفوسفاط فرع المركب المنجمي لابن جرير، و نشطاء حركة 20 فبراير، وسائل الإعلام الوطني. و تمحور الحفل حول ذكر مناقب الشيخ عبد السلام ياسين و استعراض سيرته النضالية و الذاتية من نعومة أضافره مرورا بتضييق الخناق على دعوته و الزج به في السجن و الإقامة الجبرية إبان حكم الراحل الحسن الثاني، و موقف خلفه الملك محمد السادس، الذي بقي متشبثا بموقف والده من الجماعة و قائدها ، إلى أن وافته المنية، وقد أجمعت جميع القوى رغم اختلاف مشاربها الفكرية و الإيديولوجية و تباعدها مع الشيخ في العديد من القضايا، على استماتة نضاله و تمسكه القوي بالفكر الذي نظر له، دون الانعراج عن نبل رسالته الدعوية و دماثة أخلاقه، و اختياره المنهج التربوي الجامع بين خير الدنيا و الآخرة. كما استعرض المتدخلون شهادات قوية في حق الرجل، الذي لعب دورا حاسما في استقرار المغرب، بنبذه للعنف و تبنيه لمسيرة نضالية سلمية على منهج النبوة، و فتحه باب الحوار الهادئ مع جميع المكونات و الشرائح رغم تباعد و جهات النظر.






من شاهد بالحق:
رحم الله الشيخ الأسد المجاهد المربي القائد، ماعلمنا عليه إلا الثبات في ساحة الميدان زمن الخنوع والخدلان.
وإنها لوصمة عار لم ولن تمحى على جبين حكومة الربيع المغربي في شخص الرجل الثاني في الدولة، أما المخزن وصناع القرار فلا زالت حليمة على عادتها القديمة وقد أدركناه من زمان.
رحم الله الشيخ الصامد في وجه الغطرسة المخزنية المستدامة…
لقد ارعب هذا الجبل خفافيش اللاستبداد…و لم يرتاحوا حتى و هو ميت …انه الرهبة من الحق الذي معه و ثقافة المنع استثناء مخزني ضد العدل و الاحسان الابية الصابرة السلمية الصادقة الشعبية…