ربما هي بداية نهاية تجربة سياسية لحزب ولد أعرجا ، لم يتماسك طويلا، هذا ممكن ، ولم يكن أداءه جيدا ممكن كذلك ، وقد تكون تلك الولادة على عجل هي التي عجلت بسقوطه بعد رحيل ” صاحب الجرار ” .
بدأ يخرج هذا الحزب من الذاكرة بسرعة، وهو عنوان المرحلة اليوم ، لم يعد ينافس كما كان ، وبدأ نسيجه الجمعوي ” صمام الأمان ” يتآكل رويدا رويدا ، وأنهت صفارة الحكم الأشواط الإضافية التي باتت تلاحق جمعياته ومريديه ، وهاهي جمعية الإنبعاث بحي التقدم تعاني نوبات الموت السريري الذي لن تنفع معه الصعقات الكهربائية .
بالأمس كان حي التقدم ” اسحيتة ” ذلك الخزان ومعقل البام الذي ظل ينهي كل الحسابات بين المتنافسين في مضمار السياسة . تارة ب 900، صوت وأخر مرة كانت الانتخابات الجماعية التي جمع فيها أتباع هذا الحزب أكثر من 1400 صوت قد بينت هذا الالتزام من الناخبين اتجاه تجربة اعتبروها ” جيدة” ، إلا أن الأيام القليلة الماضية وفيما يشبه التحول الكلي لنفس الساكنة الذي أنهى مجد المحسوبين على البام وبات فصل من بدايات سقوط ” الأصالة والمعاصرة ” واضحا وقد يكون فتح الباب أمام تجارب سياسية ستحول إلى صناديقها 1400 صوت في المستقبل ، فسكان ” اسحيتة ” لا يستأنفون أحكامهم ، ذهاب الرئاسة بجمعية الإنبعاث إلى أشخاص آخرين عرى عن بدايات السقوط ، ليطرح سؤال تلوى سؤال ، هل المشكلة تقع على من مثل البام هناك أم أن الأمر بات مكشوفا ولم يحتاج إلى تزويق وتسويق أو عزائم العرافين وطب العطارين ؟ أم أن أهالي اسحية رغم الزيارات الملكية ورغم روتوشات خداع الواقع على كل شبر من ابن جرير عجل بفراغ مناطيد حزب الجرار من الهواء .