زووم….العاهل بابن جرير
يوم زار الملك محمد السادس ابن جرير ذات يوم قائظ من شهر ماي العام 2008 و نُصبت خيمة ملكية أمام مفوضية الشرطة و تلا فؤاد عالي الهمة خطاب الأزمة و الفقر و الهشاشة أمام جلالته ، يومها طوت ابن جرير مسافة التغيير بموجب التوقيع على اثنا عشر اتفاقية بحبر العديد من الوزراء و مصطفى التراب و علي الفاسي الفهري و مؤسسات عمومية كبرى و يومها شهد و شاهد حشد أرض الحساسية مع التاريخ قطيعة مع رصاص التنمية و بدأ العد العكسي ليتحقق حلم تقرير الخمسينية و هيئة الإنصاف و المصالحة على أرض همشتها مخططات المؤامرة ضد ” مساخيط مولاي عبد العزيز “…
يومها شع قبس الأمل الذي أشاعه الهمة في حملته الشهيرة عام 2007 على كل شبر من الرحامنة و يومها ترك الجميع إلا القليل معتقداهم و أحزابهم و جمعياتهم و نزوعاتهم و نزاعاتهم و بايعوا رسول الكرامة و المواطنة و حركة لكل الديمقراطيين و الأصالة و المعاصرة و الجميع دخل محراب ” الجرار ” لصلاة التنمية الجماعية ، يومها و إلى اليوم تحقق بعض الشيء و ظل عالقا الشيء الكثير و الاستفهامات حائمة حول الملعب الكبير و ” زون لوجيستيك ” و ” الأكربول ” و ” المجزرة الصناعية ” و ” المسبح نصف أولمبي ” و ثلاثة أشطر تستنفذ آجالها بحلول 2021 و ثلاثة عشر سدا تليا و التأهيل الهيكلي الشامل لابن جرير الرأس القديم المهترئ مصدر زيارات ملكية متكررة لأن عقودا قبلها كانت مصدرا للاحتقان و شرارة الحركات الاحتجاجية و أكبر منتج للخلايا الساكنة المدمرة و أكبر مُستقبل للاجئي الهجرة القروية ….
و اليوم بعد طول انتظار حان الوقت لقراءة الاتفاقيات الإثنا عشر و الأخرى التي تلتها الموقعة أمام الملك و لماذا تخلفت الأطراف المُوقعة عن إنجاز المتفق عليه و مبعث السؤال ما تتناقله الأخبار الوافدة من كل اتجاه حول المشروع التنموي الكبير و المدينة الأفلاطونية الحالمة التي دخل جنتها مائة ألف مواطن بابن جرير ذات يوم خالد….

