إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » يوميات الحجر الصحي بابن جرير………روتيني اليومي

يوميات الحجر الصحي بابن جرير………روتيني اليومي

153 views

بقلم : أحمد وردي

انقطع تيار العلاقات الإنسانية بابن جرير و قليلة هي الإطلالات على الصالون الأزرق و على ماعون الدردشة الافتراضية في زمن الكورونا الذي أتاح صبيب الاتصال و التواصل و لولا التكنولوجيا لأطبق الحجر علينا الأخشبين و انتظرنا على باب الرفع له لنعانق حرية البحث عن أحبتنا في أرض الله الواسعة ، لكنا نحتسب الأيام و ننغمس في ترانيم الفوبيا و سكنتنا الجائحة حتى النخاع و متنا مرات عديدة قبل أن يموت الكوفيد و نتحرر من أغلال الحجز الصحي حتى إشعار الجلاء الكامل للمستعمر الجديد….

أيامنا تشبه شيئا ما الاعتقال في زنزانة منزلية يجتمع فيها كامل أفرادالأسرة و لا يحتاج منا أي أحد زيارة الآخر اللهم وحشة البقية خارج أربعة الجدران و التي نفعتنا معهم في أيامنا هذه وسائط التخاطب الفوري و المكالمات الهاتفية شبه مفتوحة نفتح جميع أقواس الحديث و نناجي الزمن بالدعوات و الصلاة لكي نلتقي مرة أخرى و كما كان الذي طرده الفيروس على حين غرة و في غفلة منا و لأول مرة في تاريخنا عشنا كابوسا تراجيديا و لا في أفلام الخيال ” الفيكشن “..

شيء من الروتين ينتابنا بين الفينة و الأخرى و نُغالبه بشيء من النعاس و التصفح و الدردشة الوافدة من الخارج أو المحلية داخل البيت و نجوب التاريخ البعيد و الجغرافيا الملوثة بالكوفيد و مرة مرة نستمع إلى القرآن و نبكي و قد نخفي الدموع عن المحيطين بنا المهم نفعل كل شيء حتى السباحة في الذكريات و التجوال في أشرطتها شرط مناسبة…

لقد كنا قبل أسبوع نبرمج للآتي و كنا أكثر شغفا و شغبا و كلنا إصرار و عزم و إيمان بأن نفعل الشيء الكثير و كنا نحلم و استفقنا على أضغاث الجثت في أعتى الدول و تملكنا الخوف نحن الفقراء و مع ذلك نتشبت بالأمل في إجماعنا على الخوف الوحيد القادر على أن ينجينا من الهلاك الذي نتحسسه عبر المنحنى كل يوم ….و يوم بيوم تطالعنا أخبار العالم و بتصريحات العظماء و نتألم لأن من كنا نخالهم في أبراج الاقتصاديات الكبرى هم يتألمون و في كل دقيقة نترقب و نتعقب الاكتشاف العبقري للقاح الثوري الذي سيغير ملامح الكون و مع الانتظار بارقة أمل توقف نبضات السارس!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *