الدراسة عن بعد بالرحامنة……الاستحالة

0

بقلم : أحمد وردي

طبعا الاستثناء ليس هو القاعدة و لا يُقاس الخطاب و الممارسة سيان و ليست النية أبلغ من العمل في التحصيل الدراسي ..مازال مطبوعا بإشكالات ديداكتيكية و بيداغوجية داخل الحجرات و بالأحرى التحصيل عن بعد المتسم بالتخلص الذي تنعدم فيه المواظبة و المثابرة و ينقرض فيه إلى حد التلف التفاعل و المردودية سيما إذا استحضرنا الساعات الإضافية الحضورية التي يُقْبِلُ عليها المتخلفون دراسيا و في أحايين كثيرة الأمر لا يجدي نفعا و من تم ينضاف غياب استفزاز و استثارة الذكاء داخل الفصول إلى غياب مزمن للتركيز المنفلت بين ردهات التربح غير المشروع ..

تجربة الدراسة عن بعد بالرحامنة مازالت جنينية و فتية و يعترضها قصور التجريب المحتشم للتكنولوجيات الحديثة بالثانويات التأهيلية و حدث و لا حرج في بقية المستويات الإبتدائية و الإعدادية ، و حين يترسخ و يتكرس الضعف المضاعف في عدم القدرة على امتلاك أدوات و آليات الدراسة عن بعد و ما جاورها من ربط و ارتباط بالشبكة العنكبوتية فتلك هي الدهشة إلى حد الصدمة ..

في الأحياء الهامشية كما في أحواز العالم القروي العالم ليس قرية صغيرة ، السمارتفون أو الحاسوب ضرب من الخيال و الويفي بعيد المنال و الرحامنة نموذج صارخ لهذا التعثر الذي عرته الجائحة كورونا في الوقت الذي كان يبدو نموذجا رائدا غذاة الأيام العادية في الحياة المدرسية لأن تجربة ” الإديكاتيك ” كانت بمثابة ” الخضرة فوق الطعام “..

فوق الطاقة لا أحد يُلام و لا عتاب و لا لوم إلا بمداد دافئ ، فهل يعلم القيمون على هذه الدراسة عن بعد بالرحامنة أن عدد المتابعين للدروس ” البعيدة ” ضحل و نزر يسير و قليل رُغم المجهود المبذول من محطات البت المختلفة لأنه ليس مهما الشكل و الأهم دائما هو المضمون المعطوب بأثر رجعي الذي سيكون مدعاة جدل و مبعث طموح في زمن ما بعد كورونا!!!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.