لجنة طلبة الرحامنة تخوض اعتصاما مفتوحا أمام عمالة الإقليم من أجل المنحة و النقل و السكن.
خاض طلبة إقليم الرحامنة يومه الأربعاء 26 دجنبر معركة نضالية مفتوحة لتحقيق مطالبهم العادلة و المشروعة المتمثلة في السكن و المنحة و النقل. و انطلقت مسيرة النضال على الساعة التاسعة و النصف صباحا عابرة للمسافات مخترقة للأجهزة البوليسية الكاسحة على طول شارع محمد الخامس إلى حدود الجدار العازل للعمالة، حيث تعالت الأصوات و ارتفعت الشعارات منددة بتماطل الجهات المعنية بملفهم المطلبي في مشهد كسته القوات العمومية و حضرت فيه السلطات المحلية و راقبته الشؤون العامة و هندس له رئيس المنطقة الإقليمية و عمدائه الكبار…
لهجة الطلبة كانت تصعيدية و روحهم النضالية كانت عالية، توزعت الأدوار لتحديد أشكال الاحتجاج و تكثيف التعبئة من أجل انتزاع المكاسب و تحقيق المطالب. و بعد طول نفس و طول انتظار، و بعدما بحت الحناجر و استل الطلبة غماد التصعيد و أفرغوا ما في جعبتهم من شعارات و مواقف …استجاب العامل لطلب اللقاء الذي انتدب له الطلبة لجنة للحوار و الذي دام قرابة الساعة نفذ معها الصبر و طال الانتظار و الترقب..
لتخرج بعدها لجنة الحوار بخطى متثاقلة ويائسة، و استعد الجميع للإنصات بأذان صاغية لتنطق إحداهن بكارثة المفاجئة. و بحنجرة مبحوحة أفصحت بنبرة متقطعة أن عامل الإقليم ليس في حقيبته الحل، و الذي رمى به في ملعب الحكومة و وزير التعليم العالي. صدمتهم بلغة اليقين أن تجربة المنحة الإقليمية صارت في حكم التاريخ و النسيان، و بأن النقل لا يأتي إلا بالملتمسات و السكن لا يمكن أن توفره دار الرحامنة التي لا تتسع للجميع.
أصابت الطلبة الحيرة و تملكهم الخوف من مصير دراسي مجهول، و بعدما استرجعوا أنفاسهم و تداولوا في حلقية مفتوحة الأشكال الموالية ، قرروا الاعتصام المفتوح و الإضراب عن الطعام و إعلان حالة الطوارئ. و على التو تدخل رئيس المنطقة الإقليمية و أمر بالتدخل لتتم المحاصرة إلى حدود المغيب. بعد مداخلات صبت في مواضيع شتى، تكلم الواحد تلو الأخر عن الفقر و عن السياسات الطبقية و عن المغرب النافع و مغرب الّأعماق و عن الحق في الكرامة و الوجود …ليختار الطلبة تكتيك إنهاء شكلهم النضالي بوسط “القشلة” قبالة السوق المركزي و ينصرفوا قافلين إلى مدينة مراكش بعد صراع مرير لإثبات الحق دون جدوى، ضاربين مواعيد أخرى للنضال حتى أخر رمق في الحياة.



