إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » الرحامنة في زمن كورونا……درجة مرتفعة من اليقظة

الرحامنة في زمن كورونا……درجة مرتفعة من اليقظة

شلل شبه تام للحركة في كل شبر بالرحامنة و سكون مطبق في دواويرها و عاصمتها ، تغيرت الملامح الفيزيقية و العادات البيولوجية في ظرف الجائحة التي اجتاحت الكون برمته و أصابت البشرية جمعاء و هي تحاربها اليوم بالمكوث في المنازل حتى أصبحت الدول جزر معزولة عن بعضها و أضحت مدنا عملاقة مدن أشباح و استنكف الطيران إلا لماما و رست السفن على المرافئ إلا من عباب عابر قاهر تستوجبه الحمولات الطبية القادمة من الصين …

الرحامنة اليوم بلا أسواق و التبضع في كل دوار على حدا ..كل شيء معطل إلى ما بعد حالة الطوارئ ..صبر أيوب حتى يأذن الله بالفرج ، لم يعد مسموحا بيع البقر و الظنأ و لا الكسب و لا يمتلك البدو وسيلة للتواصل الاجتماعي و لا أبناؤهم حقهم التكنولوجي مكفول للدراسة عن بعد …ينتظرون الشعير المدعم و قد وصلهم بالكيلو و ينتظرون دعم الراميد لتذرية بعض الرماد في العيون و ينتظرون المساعدات الآتية من المحسنين عبر السلطات عسى أن تفي ببعض الغرض الملح المطلوب في زمن كورونا أغلق كل منافذ التجارة و أمام اليد العاملة..

درجة مرتفعة من اليقظة لتدبير زمني جارح طيلة الطارئ المستجد و مؤكدا ما بعده و المعروف عن الرحامنة تأقلمها مع الظروف الصعبة ، فقد عاشت في تاريخ بعيد ” مرض التوفيس ” و ” الكوليرا ” و ” عام البون ” في زمن عصي على جيل اليوم حينما كان ” يرني ” غذاء أساسيا و طبقا شهيا لأوساط عريضة ….

الموروث الثقافي للرحامنة مُسعف في مثل هذه الظروف و معروف عن أبناء الرحامنة الأقحاح الكرم بما قل و دل و بدون بروباغندا أو صور و هم مجبولون على فطرة المحن ….المشترك الإنساني مفتاح الفرج ..اللهم يسر و لا تعسر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *