عمال النظافة بابن جرير……جنود الخفاء في زمن كورونا
للتنويه المُتواري وراء متاريس الجائحة التي ضربت بأطنابها كل بقاع العالم ، جيش من جنود الخفاء كلما أرخت الشمس بخيوطها الذهبية و حينما يهجع السكان آخر الليل ..عمال النظافة و عمال الإنعاش الوطني الذين يضطلعون بأكبر دور ظل على الدوام مغمورا و دونيا و هو من أعظم المسؤوليات على الإطلاق و في زمن كورونا و الجائحة يتعاظم من يوم لآخر و يتبوأ جزأ من المساحة التي تحتلها الأطقم الصحية سويا مع السلطات الترابية على اختلاف درجاتها …
عمل مضني أثار دائما الكثير من الجدل و أسال المداد و الحبر الأسود و الأزرق و ظل حديثا ذو شجون و شؤون مع كثير من الأسى و الأسف لما تعيشه هذه الشريحة من غبن و إجحاف و قساوة الظروف ….الجائحة أعادت الاعتبار لها من الناحية الرمزية على الأقل في انتظار أن تحوز بتشريع مُحفز مستحق و بشروط عمل لائقة حافظة للكرامة الإنسانية …إليهم ننحني إجلالا و تقديرا و نرفع القبعة عاليا و قد صح القول : إنكم عظماء في تاريخ البشرية.
