يوميات الحجر بابن جرير…..أمام مرآة صقيلة نرى العالم من خلفنا

0

في زحمة الأيام و غمرتها لم نشعر بأخطائنا بل كنا نزعم بإطلاقية يقينيات تقديرنا و قد نسبح ضد التيار أو نغرد خارج السرب و نعتقد بأن ما نقوم به عين العقل و جادة الصواب…جميعنا يعزف على الوتر الذي يطربه و تعجبه طناطنه و جميعنا يبحث عن موطأ قدم في ” الأماكن المقدسة ” جريا وراء ريع مضمخ برائحة الشبق المنعم..

لم يكن في الحسبان أن يلوذ العالم بفرار من نعيم الحياة إلى مربعات الجدران و لم يخطر على بال أحد أن تعيش البشرية اللامعنى في مدن عملاقة صارت شبه فارغة حاوية للأشباح …و قد كان مأمولا أن تستقبل ابن جرير ضيوفها من كل حدب و صوب و من كل فجاج عميق للاحتفال بقيم السينما و موروثها الثقافي بروابط الخيل و الصهيل و البارود و كانت شباب ابن جرير على مواعيد مع مباريات حاسمة للبقاء على قيد القسم التي توجد فيه و ضربت عاصمة الرحامنة لقاءا ماتعا مع المسرح و ركح الخشبة على الهواء و مع مهرجان الضحك و السميع و المديح بعد التروايح ….

لم نتوقع استيرادا للكوفيد المستجد و لم يكن للجائحة ريح صرصر في هواءنا النقي ..انقلبت الحياة رأسا على عقب و تأجل كل شيء و تماهى العالم مع حربه و انصهرت الرحامنه في مجهود وطني مبتدأه و خبره التطبيق لحالة الطوارئ الصحية بما تحمله من إجراءات و تدابير صارمة …

مناسبة للوقوف أمام المرآة لنرى الخلف بعين مجردة مدى نسبة الحلم الذي تحقق و مدى حسن التدبير و سوء التقدير في مسارات خاضعة للتقييم و التقويم و في زمن كورونا الذي سيترك آثارا عميقة في النفوس و سيغير من الرؤية الجانحة إلى فردوس التفاهة إلى نظرة ثاقبة بوخز الضلال الذي انتشر في المخيال المؤسسي البائر و إلى عقل ناهض من نكسة التخليات عن العلماء و الباحثين و الأكاديميين و المثقفين بتسطيح المنحنى الثقافي لمن هب و دب من رعاع!!!!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.