مركز استقبال الفتاة القروية بانزالت لعظم: إيواء بدون ترخيص و احتواء للأزمات الأخلاقيات.

تزامنت زيارتنا لمركز إيواء الفتيات القرويات بانزالت لعظم مع حضور اضطراري للآباء و الأولياء لأمر في غاية الحساسية . و هو الأمر الذي التأم فيه أولياء الأمور مع رئيسة جمعية الألفية الثالثة النسائية للتنمية و التواصل ،حفيظة الفلاحي، لتدارس المشاكل المرتبطة بمغادرة بناتهم للمركز في اتجاه دار الطالب لاعتبارات عديدة تمت حكايتها بالسرد القصصي أبطاله فتيات من لمحرة و البغول و اولاد املول و من مناطق قصية. هربن من جحيم سوء التغذية و من سوء المعاملة و من التحرش الجنسي و إكراهات البعد عن أضواء السلطة الرمزية للإدارة التربوية.
و في اجتماع الأوصياء على الفتيات مع رئيسة الجمعية، تحدث الجميع عن الانفلاتات الناجمة عن الخوف الهستيري من الخروج في ساعات متأخرة من الليل و عن المواد الغذائية المنتهية صلاحيتها و عن تصرفات المؤطرة و معاملتها السيئة و سلوكاتها المشبوهة و استغلالهن في غسل الأواني المطبخية. و أحست الرئيسة مع هذا السيل من الانتقادات بحرج خرق القانون الداخلي و الإخلال بالشروط الصحية و السلامة، و استشعرت معها أن كل هذه الشروط متوفرة بدار الطالب الذي يحتوي على جناح للفتاة أنجزته الجماعة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. و يحكي مصدرنا بذات المؤسسة أن الفتيات الهاربات من المعاناة بمركز الإيواء للفتيات القرويات، احتمين بدار الطالب لأنها تضمن شروط الإقامة الإنسانية و بحكم قربها من الإعدادية و تستهوي الفتيات لأنها بمثابة الأم الحاضنة و دفئها شبيه بحنان و عاطفة الأم و المشرف على إدارتها التربوية إطار عالي حريص على الضبط و الانضباط و الصرامة التنظيمية و التدبيرية.
و قال مصدر جماعي أخر أن مركز إيواء الفتاة القروية بانزالت لعظم لا يتوفر على ترخيص من الجهات الوصية و غير معترف به من طرف التعاون الوطني، فيما تقول رئيسة الجمعية بأن الدعم الوحيد و رصيد التمويل مصدر لجنة دعم الفتاة القروية الذي لا يلبي كل الحاجيات و لا يستجيب لأفق الانتظار. و راهن الدعم هو مائتين و خمسين درهما للفتاة شهريا التي لا تفي بالغرض المطلوب، و تراهن الرئيسة على توسعة البناية و توسيع دائرة الطاقة الاستيعابية و تقول بأنها مسنودة في ذلك بعامل الإقليم و مؤسسة الرحامنة و رئيسها فؤاد عالي الهمة الذي التقته أثناء الزيارة الملكية و قال لها بأنه ما زال مواكبا لكل تفاصيل الرحامنة و قلبه على تنميتها.
تلكم الرئيسة التي شغلت الناس و الرأي العام الرحماني و ملأت تصريحاتها شاشات التلفزيون و آخر مرة من السينغال حين اختيرت تجربتها نموذجا في تقوية قدرات نساء الجماعات الفقيرة. إنها امرأة كاريزماتية و لها قدرة خارقة على التواصل و لكنها متهمة بالاسترزاق الجمعوي و شبهة العلاقة مع المنظمات غير الحكومية !!




القانون 05-14 يضرب به عرض الحائط من اجل خدمة العمل الجمعوي لمادا سمح بفتح مؤسسة للرعاية الاجتماعية