الهيكل التنظيمي الجديد لبلدية ابن جرير لا أثر فيه للإعلام والتواصل

0

أسفرت الخريطة التنظيمية لبلدية ابن جرير عن إسناد المهام والاختصاصات والمسؤوليات حسب ما تمليه الوظائف الإدارية للمصالح والأقسام ، وحسب ما تقتضيه الخدمة العمومية من إعادة انتشار الموظفين من أجل التنزيل الفكري والفلسفي للحكامة الجيدة . وقد تمت عملية التنظيم لهذا الهيكل الإداري الجديد بطريقة تشاورية مع رؤساء الأقسام والمصالح ليتم التوافق على خارطة الطريق للإرتقاء بجودة الأداء المهني والوظيفي . وفي زحمة التفعيل والأجرأة والمأسسة لمضامين هيكل تنظيمي نموذجي ، تراجعت بلدية ابن جرير عن المقرر الجماعي المتخذ في أول دورة في هذه الولاية الانتدابية والرامي إلى خلق خلية للإعلام والتواصل كإطار للتفاعل مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام وقناة لتصريف المعلومة والاتصال السكاني وعقد الشراكات والتواصل الترابي . وأقبرت هذه التجربة في المهد والحسابات ارتبطت بالحساسية مع رئيسها “عبد الرحمان البصري”  وبمغادرة رفقيه “رشيد العلام ومحمد بوخار” نحو اتجاهات أخرى ، الأول عرج على لجنة المشتريات واشتغل ردحا من الزمن مشرفا على الإنعاش الوطني بالعمالة ليلتحق في نهاية المطاف بإدارة الفوسفاط مستشارا قانونيا ، أما الثاني فانتظر إلى حين أن جاءت فرصة استقالة الهمة من رئاسة الجماعة ليصبح نائبا للرئيس مفوض له بالإشراف على الشأن الثقافي والعلاقة مع المجتمع المدني .

لتظل الحالة السائدة هو الشلل والصمت عن نمذجة تصدرت إرهاصات البدايات وتوصيات الهمة لنوابه أثناء التفويض وتم تداولها في مجلس الدورة وكأنها محور الاشتغال وضرورة إدارية وحاجة مجتمعية . كما أن الإعلام والتواصل شكل دائما حلقة أساسية في اختبار الأصالة والمعاصرة لتدبير الشأن المحلي ،كما كان أولوية حاسمة بالنسبة للرئيس الأول مستشار البلاط أو الرئيس الثاني مدير الغرفة .

ولم يخطر على بال أحد في يوم من الأيام بأن يصير هذا الرهان على المأسسة لقطاع استراتيجي يلعب دور القاطرة للعلاقة التشاورية والتشاركية ، وأداة لتسويق المنتوج البلدي وصورته في العالم الخارجي وتصريف المعلومة لطالبيها من المواطنين ورجال الإعلام والصحافة ، بأن يصير هذا العلم بمؤسسيه ” فرونسوا غوندران ” وجان بيير لينيش ” “وويست فالون ” وفرانسيس بال ” وشنون فينيير ” …الخ مجرد ترف نظري ونزوة فكرية وعلاقة عاطفية عابرة .

لم يعلم فؤاد أن مشروعه التواصلي ضرب به بعرض الحائط وأن خليته تفرقت بها السبل وأن الهيكل التنظيمي السابق عاش على إيقاع النمطية السالبة وفي نسخته المنقحة الثانية لم يذكر فيه شيئا إسمه التواصل ولو من باب الماكياج كما كان في السابق . مما يفيد أن تجربة اليوم هي تجربة كاربونية تستنسخ سابقاتها من حيث الروتين الإداري بدون إضافات أو إبداعات نوعية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.