إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » الانعطاف السياسي بالرحامنة

الانعطاف السياسي بالرحامنة

بقلم : أحمد وردي

عقارب التعاقب السياسي بالرحامنة تتدحرج لتزف خبر العد العكسي لتنمية الكثلة الناخبة المُحققة للحبل المُنجب للاقتراع و كثافة التصويت و تعاطيا قويا مع الانتخابات في مختلف منحنياتها المهنية و التشريعية و الجماعية المحلية و الجهوية و الإقليمية ، و قراءة أولية للمشهد السياسي بالرحامنة تحيلنا رأسا إلى بعض التذبذب و الضبابية بحيث المعطيات غير مستقرة على حال و تضع بعض الأحزاب الأكثر تجذرا على نفس المسافة من الأمل مع تفاوتات طفيفة قد يحسمها الأشخاص و مدى القدرة على الاستقطاب و تدبير أزمة الثقة و شرخ التصدع في العمل السياسي المُتسم بالارتجالية و التوتر مع عموم زبناء المرفق السياسي.

و ما بين 2009 و 2021 جرى كثير من الماء تحت الجسر ، فقد فقدت الحزبية الكثير من بريقها و لم تعد الضالة المرجعية هي المؤطرة للانتماء و الاصطفاف باستثناء رواد اليسار الذين لا يراوحون ” معاقل الثورة ” و ” المداخل الدستورية و السياسية “.و على طول المسافة الزمنية الفاصلة بين العقد و نيف تحول الانتماء الحزبي من عقيدة و ممارسة إلى نزوة ظرفية و ركوب مناسبات و مطية مُتبدلة كما تتبدل الجوارب و الملابس الداخلية و من تم صارت الانتخابات هي الهاجس و أما الأحزاب مجرد وسائل لاستعمالها في التنقل بين الكراسي و الامتيازات و المطامح الشخصية.

و عادة و كما جرى العرف الاستحقاقات بالرحامنة تحسمها طبيعة الولاءات و شبكة العلاقات و المصالح المشتركة المُدعمة بالمال الذي يشق الطريق في البحر لضفة المقاعد ، ثانيا الأحزاب بالرحامنة لا تراهن على الصيروة التاريخية في إحكام التنظيم و توسيع دائرة المنخرطين و فتح صنابير التواصل لتجميع الأفكار و المقترحات من أجل الترافع لدى مختلف الهيئات و المؤسسات بقدرما هي تتشكل في غالبية الأحيان في الأمتار الأخيرة بدون مراجع تنظيمية أو دليل تدرج و ينتصب الانتساب لحظيا حيثما يكون الاعتبار ينتصر الرمز و الدفاع عنه لأنه عنوان إلى الموقع.

بعد عام من الآن هل يمكن استقراء الرأي ؟ هل تتوفر مؤشرات حقيقية للاستطلاع و الامتزاج و الاستدلال ؟؟ إن الرحامنة ظلت دائما مرتبطة بالأشخاص و الأتباع و نتائج الانتخابات وَقفا و حكرا على من يحشد أنصار العضوية من الأعيان و المهاجرين لملمس الأوراق النقدية من البلطجية ، و قليلة هي اللحظات التي تعيش فيها إيقاعا انتخابيا بنفحة التغيير و تجسيد سياسة القرب و الطفرة و التجاوز الذي يسقط خائرا أمام صدمة الواقع.

و مع ذلك يمكن طرح السؤال هل يحافظ البام على نفس عتبة قصب السبق و التقدم ؟ هل تلعب الأحرار دورا موازيا في قادم السنة المقبلة ؟ هل تفلح العدالة و التنمية في استمرار حضورها الرمزي ؟ هل تستعيد الاستقلال مجدها ؟ و هل تضرب فدرالية اليسار بقوتها ؟ و هل تنهض الحركة الشعبية من كبوتها ؟ و هل تأتي الرموز الأخرى بالمفاجآت ؟ الانتخابات ما بعد كورونا تختلف سيوسيولوجيا و مفعمة بالانقلابات النفسية و حبلى بمفاهيم قشيبة على القاموس السياسي من قبيل ” قطع الكار من الدار “!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *