نقطة نظام …….ضامة بالبخوش

0

أحمد وردي

الرقص مع كورونا إنها مسألة عقلية و عامل ثقافي و مهما ضغط الإعلام على الكلمات لاتخاذ جميع الاحتياطات الاحترازية و جابت قوافل التحسيس أرجاء المداشر و القرى و الحواضر فإن الخطاب قد لا يصل أحيانا حد النخاع الشوكي و المنطقة الرمادية و أعماق الوعي الهش إلا لماما و ناذرا و يشكل التراخي القاعدة و طبقات محدودة هي الاستثناء و بالتالي فإن مناعة القطيع كتجربة نجحت في اللندر الألماني من الصعب نقلها إلى خصوصيات ترفض التقيد بتقاليد صحية لا محيد عنها …

سرعان ما أصبح التباعد نقمة و الكمامة شيئا ثقيلا على الوجه و عاد العناق إلى حرارته و اتسم التخفيف من الحجر بسوء الفهم الكبير لمعنى التعايش مع كورونا بأشد الحرص على الحد من الانتشار السريع للعدوى في غفلة من الجميع ، لأن استرتيجية التخفيف ليست رفعا كليا و رجوعا إلى سلوكات و مسلكيات قديمة و قد فهم البعص على أقل تقدير بأن التصنيف الجغرافي إلى منطقتين يُعطي حظوة لألف بأن ينسى الجائحة و تداعياتها و يعتبرها سحابة صيف لا تمطر و فهم على أن التراجع في نسبة الفتك بمثابة نهاية و لم يفهم هذا البعض أن الخبراء يحذرون من موجة ثانية أشد فتكا و بأن التعايش لا يعني البتة الاستهتار قبل أن يُعرض اللقاح في الصيدليات و يصبح الفايروس نزلة موسمية قابلة لعلاج الأدوية بأقل تكلفة..

الرقص مع كورونا عندنا كاللعب ” ضامة بالبخوش ” لأننا نعاني من نقص حاد مزمن في تطبيقات العزل و الحجر و الطوارئ و في الحقيقة و الحق يقال الدولة استنزفت كل جهدها و كثير من الشعب أنجح المهمة و مع ذلك هامش الخطأ وارد و قد يجعل من الدخول أمرا ممكنا طالما فينا من لا يُحسن الخروج!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.