إعلان

إفتتاحية

  • افتتاحية ……..دفنا الماضي

    بقلم : أحمد وردي تركت الجائحة بلا شك أو ريب أو تردد جرحا عميقا غائرا لن يندمل و طمست هوية بائدة غارق...

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » افتتاحية : شريط الماضي و خيط المستقبل بابن جرير

افتتاحية : شريط الماضي و خيط المستقبل بابن جرير

أحمد وردي

تشدنا أحيانا النوستالجيا و نلتفت إلى خَلْفٍ مشرق و ذهبي في جانبه الإنساني و القيمي طبع علاقات نسمة كانت تحفظ أسماء و سكنات و حركات ساكنة ابن جرير عن ظهر قلب و عن كثب و تدون الأحداث بكل التفاصيل الصغيرة بكل الصخب و العربدة و الحميمية و تحالفات بكر و ثغلب ، و بقدرما كان الطقس متحولا بين الفينة و الأخرى كانت العلاقات محشوة بالصراع الطبقي و النفسي المُعلب بالسياسة و مغلف بالإيديولوجيا و الخطاب المستورد الوافد من الكتب و مرجعيات دخيلة أو أصيلة من وحي الثورات المصطنعة الباحثة عن مواقع مستوطنيها!!!

و يظل تفكيرنا مشدوها إلى حروب صغيرة قذرة و تدافع مفتعل مُغطى بالطُهرانية و التصنيف الملائكي المُنزه على خلفية احتلال صدراة التاريخ و كتابته بمداد الفخر بالمكوث في محراب الزهد و الاعتكاف تنسكا بالقدر و الحتمية أو الموقف الأبدي الخالد الداعم للأنا المتضخم ، و بالنسبة لقاطني الدير المرجعي لا شيء يتحرك إلا بإيعاز و لا شيء يكون إلا مظليا و عموديا و تمة أجهزة تحرك عنكبوثيا خيوط الدمى و الكراكيز و لن يقع التغيير إلا بمداخل الكتب و الفلاسفة و الشخصيات الأسطورية و كل شيء مقولب و مُوجه بإملاء خارجي و الثورة الحمراء هي الحل و كل من دخل مطابخ السياسات العمومية مدنس بالريع و الشبهة و الفساد و هلم جر تضميخ بالعمالة و السخرة و الذيلية….

هناك بابن جرير من رسخ قناعات و ثوابت و وضع قطاعا واسعا في قفص الاتهام و صعد برجه المشيد بنظافة اليد التي لم ” تنقعها ” أوساخ التجارب التي تعاقبت من وجهة نظر ” رمادية ” على العبث باستثناء تمرين نموذجي لفؤاد عالي الهمة و الذي يعتبر بحسب جل المتتبعين لبنة في صرح مدينة ذكية انتقلت ضوئيا من قرية إلى حاضنة لمشاريع ذات بعد دولي و من حبو سلحفاتي إلى سرعتين متلازمتين…

من يحفر إذن نحو المستقبل ؟ و من يجرؤ من الماضويين أن يخرج من عتمة ” الأنا ” و يفتح عينيه على الضوء المشع للآخرين ؟ لن يبلغ أحد الكمال و لن تنتهي صيرورة التاريخ عند عمر أو زيد و لا سيرورة التنمية تصل مداها و منتهاها طالما الانفجار الديمغرافي في تصاعد و الزحف البشري ضاغط إلى كل الحقوق الكونية المكتسبة و لهذا فإن الأقدر على الجهر بكل تطور و لو كان طفيفا و العتاب بمداد الوخز الدافئ و نقد هادف هادئ هو الأقدر أن يضع يده في ” عصيدة ساخنة ” و يتحسس جمرة التجربة بوضعه ” ياجورة ” في عمارة السنون!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *