إعلان

إفتتاحية

  • افتتاحية ……..دفنا الماضي

    بقلم : أحمد وردي تركت الجائحة بلا شك أو ريب أو تردد جرحا عميقا غائرا لن يندمل و طمست هوية بائدة غارق...

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » على طرف لساني…….الوعي السياسي الشقي بالرحامنة

على طرف لساني…….الوعي السياسي الشقي بالرحامنة

أحمد وردي
للسياسة وجهان ، وجه أخلاقي يمكن أن يلعب دورا طليعيا في ريادة التغيير و وجه آخر شقي يكرس الوضع و يبرره.الرحامنة نموذج صارخ للسياسة الشقية المبتعدة كل البعد عن أي تفكير فلسفي عميق و السياسة فيها لا تمشي على الأرض ، سوريالية بمقومات التنافسية غير المتكافئة المطبوعة بالرأس المال خالية من التأطير و الانتماء الطوعي و التصويت الإرادي و الاصطفاف البرنامجي و العمق التدبيري..
و قد يعدو أن يكون المظهر تمظهرا و لكن لا يعكس جوهر التشريع و لا تترجم السياسة في غالب ساحق القوانين التنظيمية و لا منطوقا دستوريا و لا تفتأ السطح و لا تستشرف و لا تستبق و لا تبني أفقا تنمويا استراتيجيا و تراوح زواج المتعة لا يتجاوز عتبة الإنفاق الإجباري و ترتيق لرباط غليظ مع الساكنة كان أساسه التعاقد الذي يتبخر في الشهور الأولى…
و تمر ست سنوات ثقيلة تجر خيبات الأمل و ينمو فيها حقد دفين لأن التعاقد كان عبارة عن انتظارات و وعود و سرعان ما يتحول خطاب فورة التطبيق و الأجرأة إلى تسويف و تعليل لإكراهات بنيوية و يدب الشك في طيات العقد الاجتماعي المجتمعي الذي ملأ الدنيا صخبا و يصير التوتر قائما و على أنقاض الشوائب يشيد آخرون خطاب حملتهم و تدور طاحونة العود لأن السياسة فن المستحيل..
و هكذا ذواليك يتكرر سيناريو الثورة الموؤودة بإخراج درامي و يسدل الستار و لا ينتهي العبث ، لأن ممارسة السياسة ليست عشقا غراميا شبقيا زائلا و لا هواية في الوقت الثالث أو منصبا إداريا مقيدا بأغلال و براغيل الوظيفة العمومية أو القطاع الخاص و إنما السياسة فكر و معرفة و تلاقح تجارب و ثقافة بمراجع كونية و تنزيل لخصوصية بمقاربة تشاركية مشروطة بالعلم و في كلمة اختزالية الفاعل السياسي لا يستنكف عن التواصل و لا يستكين لإملاء و ينخرط في النقاش العمومي لإنتاج سياسات محلية متساندة مع روح الخطاب السياسي و مع إرادة الكثلة الناخبة و إلا الشقاء السياسي يلف على الدائرة المفرغة في مسلسل تركي لا ينتهي و يتعدد شخوصه و أبطاله ليطول!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *