الطريق إلى 2021 ………الرحامنة في مفترق الطرق
أحمد وردي
السنة المقبلة سنة انتخابية بامتياز و سنة تدقيق الحساب السياسي و كشف الحساب و الرهان عليها لن يبدأ قطعا الآن و يعود بالضرورة إلى كامل الولاية بكل تفاصيلها و في التفاصيل الصغيرة يكمن الشيطان كما يُقال ، في ثنايا القرب و طيات التواصل و في البرنامج التنموي المحدد ماذا تحقق و ما لم يتحقق و في القدرة على تبرير حجرة عثرة في طريق الإنجاز و في الاستطاعة سبيلا إلى الاستشارات الشعبية الموسعة و إشراك المجتمع المدني و ربط علاقات ود و احترام مع وسائل الإعلام بربط جدلي و عضوي مع قناة البث المُؤسسي.
سنة انتخابية فارقة و انعطافة نحو تحول راديكالي في وعي الكثلة الناخبة التي تسكن الجمهورية الزرقاء و تنتقد كل شيء و ترسل سِهامها في كل الاتجاهات حتى إن عنوانها الافتراضي مشوب بالغموض ، استحقاقات لن تكون شبيهة بسابقتها و يكتنفها لُبس الأفق و ما يجعلها صعبة ضعف التأطير الحزبي و قد يكتسي التصويت طابع الولاء أكثر منه بصمة الانتماء و قد يكون تصويتا عقابيا و انتقاميا باحتمال انقلاب الوضع السياسي رأسا على عقب ..
و تحوم الكثير من الاستفهامات حول تغير جذري بالرحامنة في المشهد السياسي الذي سيعرف ملامح جديدة مع اقتراب المعمعان الانتخابي إذ من المتوقع أن تشهد المنطقة ترحالا إلى ضفاف أخرى و مغادرة غير طوعية و موسم الهجرة إلى ” فردوس ” العضوية و المقاعد و مرشحون كثر يعانقون موج البحر السياسي ، و المعركة قائمة بين المخضرمين و الطامحون الجدد و هي مواجهة بين التجربة و الخبرة و بين جيل جديد يحاول التعاقب و يرفض التعايش مع شيوخ السياسة ….
و السؤال الإشكالي المطروح من يحمل الوصفة الجاهزة لشعب لم يعد يطيق التسويف ؟ الوعود لن تفي بالغرض و المال لن يشفع إلا بما ينفع لجان الدعم إبان شطحات رمي الملصقات في عرض الشوارع و الأزقة و الإقبال الطوعي على الصناديق تحكمه اعتبارات معقدة و يبقى الرصد منفلتا و مشحونا بتصويت سيكولوجي ينتظر الأحزاب بالرحامنة و لا شيء يحسم مُبكرا و الأرجح أن ماءً كثيرا جرى تحت الجسر و تهاوت الأعمدة و شعرة معاوية فاصلة عن السقوط الأخير!!!!!
