حددت بلدية ابن جرير يوم 20 يناير كأخر أجل لإخلاء الساحات العمومية من الفراشة و ما أدراك ما الفراشة، يوم يكون الناس كالعهن المنفوش بشوارع المدينة، و في الوقت الذي يطوى فيه ملف المركب التجاري البلدي كطي السجيل. و قد عمدت مصلحة الممتلكات و المنازعات بتأشيرة من المفوض له بتدبيرها، إلى تعليق اخر إشعار قبل اتخاد كافة الاجراءات القانونية، و هو الأمر الذي ينطوي على مغامرة غير مسبوقة في تاريخ المدينة منطلقاتها التأسيسية جبر الضرر الجماعي وفق مقاربة اقتصادية و عمرانية، و سندها القانوني هو الحد من نزيف الظاهرة و تفاقم انعكاساتها على الاقتصاد المحلي. أما الخلفية الثاوية وراء هذا الحراك القانوني و ربيع التحرير في عز الزمهرير، واحد من اثنين إما إخراج ملف”مركب اشطيبة” من الانعاش و تفعيل الادارة الجبائية و محاربة الاقتصاد غير المهيكل و خلق أسواق نموذجية و إما أنها شطحات انتخابوية لابتزاز الضمائر و المساومة على ابقاء الاحتلال و المقايضة بالولاء بكل الطرق الملتوية. الحرفيون يطالبون بتمديد الاجال و البلدية أصدرت قرارها النهائي بدون رجعة و المفاوضات انتهت و تم التراضي عن الحلول و البدائل. و في الأفق تلوح مفاوضات جديدة لعلها تداعيات الأزمة بين المحتلين للشارع العمومي و بلدية ابن جرير و السلطات المحلية و الاقليمية، لا مخرج لها سوى بناء أرضية مشتركة للتواصل و الحوار المثمر و الكفيل بنسج علاقة ثقة و التعاون بين الفاعل السياسي و المواطن المصادرة حقوقه في العيش الكريم و بأبسط الشروط الانسانية.