على طرف لساني……..الرداءة المستحقة بابن جرير!
أحمد وردي
لكي تستحق وضعا اعتباريا رفيعا بابن جرير توجب عليك أن تكون رديئا بامتياز و بميزة مشرف جدا و بمعنى آخر أن الرداءة صنو الجدارة و الاستحقاق بحيث الكفاءة لا تقاس بعدد سنوات التحصيل العلمي و الأكاديمي و لا بمدى الخبرة أو التجربة التي تتوفر عليها و ليست بقيمة الإبداع و الابتكار و الموهبة و إنما بما قد تستعرضه من مهارات في البلطجة و حذلقة لسان و جاهزية على الانبطاح و العمالة و مكر و خدبعة و ممارسة جيدة للمناورة و المؤامرة…
الفاعل السياسي المؤثر ينغمس في محبرة الرداءة من أخمص القدمين إلى شواة الرأس و الفاعل الثقافي بالكاد يبحث عن موطأ قدم على أعتاب السلطة و الناشط الحقوقي لا يتجاوز عتبة الشجب المحتشم و الإعلامي يغادر الحقيقة إلى ضفة العتمة و العزف الأبدي على إيقاع ساكسوفوني شجي ….الرداءة المستحقة عنوان إلى مكانة خاصة لا تتوفر للأنتلجنسيا و النخب العالمة …كن فيلسوفا أو أديبا أو مثقفا عضويا أو أستاذا جامعيا أو سياسيا محنكا و حينما لا يتوفر فيك شرط الرداءة فلن تصير برلمانيا أو رئيسا منتخبا أو فاعلا دستوريا بحجم الوثيقة….فقد لا تستحق أن تكون رديئا إلا بعد التجريب!!!!
