على طرف لساني……طواف الإم روج في حجة الوداع الأخير للزي العسكري
المشهد الأخير من مسرحية العبث بالسلم الإداري بطله ” المقدم الخارق ” على مشارف النهاية و إسدال الستار بعد أسبوع من الانتظارية و اعتكاف باشا مدينة ابن جرير و استنكاف قائد احتجاجا على انحياز هزلي لعون سلطة تلخص كل مجهود استثنائي في شخصه تبخيسا لرجالات الإدارة الترابية تدرجوا في جامعات الحقوق و القانون و في مدرسة تكوين الأطر و خبروا الميدان حينما يتم مقارنتهم بالأعوان …إنه زمن الرويبضة!
و في الوقت الذي ينتظر الرأي العام تشفير لغز هذا التداخل في الاختصاص الذي وضع قمة هرم السلطة أمام المحك و إزاء مساءلة عمودية و أفقية ، مازال هذا ” المقدم الحضري ” يطوف و يجوب الأزقة و الشوارع بسيارته المخزنية مرسلا إشارة مفعمة بالرموز مفادها أنه هو من ينتصر و كل من سولت له أن يخوض معارك ” الأهلية ” ضده فهو الخاسر و منهزم و صاغر ….فهل يجوز أن يكون عونا فوق كل الأعوان ؟ عون يمشي على قدميه و آخر فوق دراجة نارية في أحسن الأحوال و عون يطوي الطريق بخيلاء ….إنها أشراط الساعة!!
في عز الحملة ضد الكوفيد التحف هذا المقدم زيا عسكريا و لعب دور المنسق بين كل مكونات المقدمة و الصف الأمامي ينهر و يوجه و يعطي التعليمات مستمدا نفوذه من سند عاملي و لأنها حالة طوارئ فالوقت لم يسمح برد الفعل و لكن حينما طفح الكيل و وصل السيل الزبى استنفذ العقل ذخيرة التعقل لأنه فوق الطاقة لا ملامة خاصة إذا استشعر الإنسان الإهانة ….الموت و لا المذلة!!!!
