نقطة نظام……عامل الرحامنة و المطبخ الداخلي
أحمد وردي
منذ أول وهلة و في كل برهة زمن و نحن نشد بتلابيب التسريب من المطبخ الداخلي لعمالة إقليم الرحامنة عرفنا مسبقا بأن الموضوع شائك و مُهاب و من الصعب المغامرة في ركوب الأسلاك الملتهبة ، وبطبيعة الحال إن الخبر المُسرب سيكون في صالح طرف ضد طرف آخر و لكل طرف دفوعاته و لكن كنا دائما مستحضرين بأن سنم الهرم خط أحمر و قد يكون هو الحَكَم و كنا أشد الحرص بأن لا نخلط الأوراق بين ما هو تنموي و ما هو تقني و قانوني بحت…
فالتنمية التي سطر خطوط طولها و عرضها عزيز بوينيان ” كوم ” و الصراع في دهاليز السلطة ” كوم آخر ” و المؤكد أن للبيت الداخلي رب يحميه فهو الأعلم بما يمور تحت الجسر و ما يجري في الكواليس و في الحدائق الخلفية ، و من تم فإن شأن الاحتواء هو الأصل و القاعدة و التسريب هو الاستثناء و في الإعلام لا نضرب أخماس في أسداس و لا خط الزناتي ليبقى التناول محفوفا بمخاطر التأويل المضمخ بدماء الذاتية و ليبقى السر المهني و بند الضمير و التماسك الداخلي عوامل رئيسية للتحصين من الاختراق الخارجي و بالرجوع إلى الفصل المنهجي بين ما هو تنموي و ما هو خلافي طارئ فإن للتنمية تأصيل مرجعي لا ينكره إلا جاحد و أما سفينة المخزن فلا تمخر عباب البحر إلا بربان هو الأدرى بقراصنته!!!
