إعلان

إفتتاحية

كاريكاتير

إعلان

إعلان

الرئيسية » أخبار محلية » على مسؤوليتي…الرحامنة تقرر في يوم واحد

على مسؤوليتي…الرحامنة تقرر في يوم واحد

 

أحمد وردي

يقول المثل الشعبي ” رائحة العشاء الجيد تشمها بداية من العصر ” و لعل هذا ينطبق على الانتخابات القادمة التي تقرر إجراؤها في يوم واحد بمعنى التصويت في ذات الآن على لوائح التشريعيات و الجماعية و الجهوية ما قد يبدو مستحيلا لتعبئة و إقناع الكثلة الناخبة للاقتراع دفعة واحدة لفائدة حزب معين و بما قد يعني بأن غالبية هذه الكثلة لها اصطفاف مبدئي للأحزاب منخرطة في الحياة السياسية حتى النخاع و بما يفيد أيضا أن حملة واحدة مدتها ثلاثة عشر يوما كافية للاتصال و ااتواصل مع الناخبين و دفعهم إلى الصناديق بعدما يكونوا قد تعرفوا على المرشحين و برامجهم و استقر قرارهم المدعم بالوعي السياسي لوضع العلامات على أوراق التصويت بما قد يمليه الضمير و المبدأ و حركة التاريخ..

و لكن هل الأحزاب قادرة على إقناع الثلثين العازفة عن التصويت للعدول على قناعة اللاجدوى و هل الثلث اليتيم مستعد لحشوها بالقناعات المقنعة و الانسياق وراء الولاء الأعمى ؟ في التقدير الخاص جلبة اليوم ليست وصفة جيدة و أنا لا أقول بأنها ليست بالطبخة الجيدة لأن الناخب لم يستوعب سابقا وضع علامتين واحدة لفائدة مرشح أو مرشحي الجماعة و أخرى لفائدة أعضاء الجهة المحتملون و اليوم تنضاف إليها علامة البرلماني المفترض و هذا من الناحية التقنية و أما من حيث تصريف الخطاب المركب من ثلاثة محاور تتعلق بالجهوية الموسعة المتقدمة و الحكامة الترابية في التنمية المحلية و إعداد السياسات العمومية في قبة البرلمان فإنه لا يمكن البتة طرح الأفكار جملة واحدة و ليس سهلا أن ينصرف الناخب عن قطيعته الابستمولوجية للأحزاب و يعود ليحضنها بعد زواج متعتها مع المواسم في دكاكين لا تتسع للوطن..

الرحامنة بعد أقل من عام مدعوة لهذا الامتحان التجريبي و كم أتخيل السقوط فيه و هي تهم بفك طلاسيم معادلة خارجها يوجد في الأنفاق المظلمة ، و الفيلة على الفيل حمل ثقيل على كثلة ينخرها الجفاف و تداعيات الجائحة و هشاشة المعرفة الأبجدية بقواعد العمل السياسي و من هنا فالرحامنة مدعوة إلى المسرح عدد المتفرجين أكبر من الممثلين على الركح الذي يبدع فيه المخرج بالديكور و الإضاءة و الأكسسوارات و ما خفي كان أعظم في الكواليس و لمسة إسدال الستار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *