افتتاحية….الرحامنة الممكنة

0

هل جلسنا مرة لتقييم الحدود الفاصلة بين الرحامنة قبل 2007 و المرحلة التي تلتها تقييما موضوعيا و هل سألنا أنفسنا عن مائة عام من العزلة و عن المنجز الذي يمشي اليوم على الأرض هل تمة فرق؟؟

ريبيرتوار الصور القديمة يغني عن أي تعليق جاهز في برهة وميض منفلت لا ينفض غبار التخلي الذي عمر طويلا و طوته صفحة النسيان و دهسته الذاكرة المتورمة بجراح قديمة ، حينما كانت ابن جرير مجرد معبر متربا تكسوه عاصفة ما بعد عصر كل يوم معتما بالكامل ما بعد المغرب و قد بدأت تغزوه هجرة جفاف الثمانينيات من القرن الماضي و يكتسح هامشه البناء العشوائي و نبثت العربات المجرورة و الاقتصاد غير المهيكل كالفطر و البدونة صارت طباعا مشتركا في جماعة بالكاد تستوفي و تستنفذ نفقاتها الإجبارية و مضروب عليها حصار حساسية التاريخ التي لم تتبدد إلا بهمة بطولية عالقة في كل الأدهان.

للفصل الإداري و تثمين المجال الجغرافي و إحداث عمالة بالإقليم طعم الاستقلال و نعيم الاستقرار لأن للميزانية الإقليمية دورا كنا نفتقده و لمؤسسة العامل وظيفة أصبحت بادية للعيان في الترافع الذي لا تراه العين المجردة ، صحيح أن الشيء الكثير تحقق و المشوار مازال طويلا و شاقا و مضنيا و لكن المهم أن الكأس ليس فارغا و نصفه الممكن في تنامي مطرد قد يحتاج بعض التعبئة للموارد التشاركية وفق مبادئ التفريغ و التدرج و التمايز و الحكامة.

انخراط المجمع الشريف غير مسبوق و تباشير خير في الأفق و الجهة كذلك لا تذخر و لا تبخل مع مراعاة عنصري الانسجام و التكامل ، بحيث إن التنمية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتم بالجملة و أنه ينبغي أن نتشرب تفاصيل التنقيط و التقسيط و لا ننسى بأن التدرج هو قمة الممكن و أما المطلق فيسكن الخيال فقط…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.