هل فعلا أرض السياسة واسعة بالرحامنة؟
أو لنقل هل البام بالرحامنة قابل للقسمة في الوقت الراهن أي في الوقت الذي يقر فيه حميد نرجس بنفسه أن الحزب يعيش ترهلا تنظيميا و هشاشة هيكلية بنيوية و بمعنى آخر هل الرحيل إلى حزب آخر يحل المشكل و خاصة أنه ليس في القنافذ أملس و المشهد الحزبي عامة يعرف أزمات داخلية متفجرة مفضية إلى المقاطعة و العزوف بأرقام مهولة…
إن الحالة السياسية الراهنة بالرحامنة موشية بالقلق و إذا انضاف إليها الانقسام و التشرذم و الترحال فإنه يصبح مشهدا أشبه بأن ” تلعب ضامة بالبخوش ” عصي على التكهن و التوقع و مفتوح على جميع الاحتمالات و الأقرب إلى الحقيقة أن الحسم سيكون في جزئيات الفارق المجهري الدقيق و في طليعتها الكاريزما و المرجعية أو الأثر الرجعي و الحصيلة و البالمريس و مواصفات أخرى شخصية مرتبطة بالتدبير السوسيولوجي و السيكولوجي للشأن العام و المحلي، و من تم فإن الوضع الانتخابي اليوم بالرحامنة لا يشبه مطلقا البارحة و لا يمكن بأي حال من الأحوال تكرار السيناريوهات السابقة حتى و إن ظل البام الحزب الأغلبي بالإقليم متماسكا منسجما موحدا و أما و الحال أن ينشطر و يتشظى و يتدثر بهويات و مرجعيات في يوم العيد الانتخابي فلعمري هي النكسة لأن الكثلة الناخبة في كامل جاهزيتها للتمرد و الانتقام…
إن التقدير ليس هو التقدير و الإجماع الذي أنتجته ظروف تبخر في بحر الأيام و لا يمكن إلا أن يتحقق إلا مع شخص واحد اعتزل السياسة و بالتالي فأي قراءة خاطئة للواقع السياسي و مستقبله بالرحامنة فهي من باب الانتحار الانتخابي باستحضار المنافسة العاصفة لوكلاء معياريين في دائرة الموت و تمثل الإخفاقات التدبيرية الذائعة في كل ركن و كل الأطراف و خاصة أن التصدع في العلائق و الإفلاس المعرفي و الشلل في التواصل و العجز في ابتكار الحلول أفرز غضبا عارما عرمرما لن تعالجه وصفة الانشقاق و لن يداويه الاعتذار و لن تكون ملمس الأوراق النقدية وصفته..فقد تكون أرض السياسة واسعة و لكن أفقها ضيق و لو بالحبر السري!!!
