قراءة أولية في نتائج التاسع شتنبر بابن جرير
أحمد وردي
منذ بداية إيداع الترشيحات و الإعلان عن اللوائح المشاركة في التباري الانتخابي بابن جرير كان واضحا و حاسما بأن النتيجة ستحمل أنباء غير سارة اعتبارا لجملة من الاعتبارات التي انطلقت من محاربة البام بكل ما أوتي الباميون أنفسهم بقوة عقابا على تجربة جماعية كانت عرضة للانتقاد الشديد، و تأسيسا على ذلك أفرز الاقتراع مشهدا مبلقنا كما كان متوقعا إيذانا بتعددية حزبية ستعرفها المحطات المقبلة طمعا في الحصول على مقاعد القاسم الانتخابي..
و قد أعطى هذا الانتاج المُبلقن تحالفا أغلبيا بقيادة الأحرار و عزل البام في جزيرة الخيبة و الصمت المطبق و اللاموقف مع أقلية قد تمارس معارضة محتشمة بمضمون يساري محض من طرف تحالف اليسار أو الاشتراكي الموحد أو معارضة تقنية شرسة من طرف الاتحاد الدستوري و ينفرد الاتحاد الاشتراكي بقيادة مقصورة الرئاسة مسنودا بمكتب مسير قد يضمن استقراره أو قد يهدده في أي وقت لأن السلطة التنفيذية للرئيسة قد لا تصمد أمام الحاجة الملحة للمصادقة على المقررات السيادية.
و في انتظار التقائية الرئاسة مع التحالف المركزي حول خارطة الطريق قد يكون الحكم متسرعا على تجربة يراهن عليها الجميع لفك عقدة تسيير إدارة جماعية و تدبير مدينة ملفاتها شائكة و قد لا تتأتى الوصفة إلا من رحم مقاربة تشاركية و إمعان في الإنصات و اتصال سكاني و علاقات خارجية و دياسبوا محلية و عقول مدبرة إرضاء لكثلة ناخبة غاضبة استنكفت عن الذهاب لصناديق الاقتراع..

