عمالة وسلطة إقليم الرحامنة لا يدعمان الفكر

0

بات واضحا أن عمالة إقليم الرحامنة لا تدعم المبادرات الفكرية ، وبات جليا أن المولعون بالنعرة الفكرية بهذه الحاضرة السعيدة يشبهون ضحايا معاهدة “فيرساي” التي قيدت الفكر الألماني  بعد الحرب العالمية الثانية أشد تقييد .

و ذلك أن المنتدى الفكري والإعلامي لجريدتي المدينة الخضراء وبلاد بريس عندما قرر القيام  بأول نشاط له حول الدستور وهو نقاش جد عادي وقد لا يوازي نفس سخونة برنامج ” جامع كولحسن” الصحافي بالقناة الثانية أو برامج القناة الأولى ” إتم ” والتي يشاهدها المغاربة جميعا ويحظرها اكبر المشاكسين والممانعين للمخزن المغربي وسياساته الخاطئة ، ليظهر جليا أن هذا الإقليم ليس مسموحا فيه اليوم وغدا بمثل هذه الأنشطة التي تحرك العقل والفكر ، ورب قائل خير للمخزن أن لا تتحرك العقول بهذه المدينة على رأي المثل المغربي ” الراس لي ما يدور كدية ” يريدونها كدية جامدة لا عقول تفكر ، لا يريدون دورانا للرأس ، بل أن عبقرية أحد المسؤولين تفتقت وقد يكون أوصاه من أوصاه بأن يخبرنا أنه يمكن للسلطة بهذا الإقليم أن تدعم نشاطا رياضيا أو ثقافيا أو ” كرمس ” ، أما الأنشطة الفكرية فغير مسموح دعمها ، يريدون منا أن نتحول في لحظة ما إلى ” بهلوانات ” نردد الأناشيد مع الأطفال، هيا نرسم علمي فوق القمم أنا فنان ………

فيما الأقبح من ذلك أننا كنا على شفير المنع ، وتداخلت الأمور بين رموز السلطة وأعطيت الأوامر لمدير دار الشباب بأن لا تطأ أرجلنا تلك الدار ، وفي اللحظات الأخيرة راجعت السلطة حسابها وربما فطنت إلى أنه لا خير في خير ينال بعسر ، أو أنه لا وقت لديها لصناعة أبطال وشارع مولاي عبد الله يغلي وأطرافه وباعته بين الجد والحذر. 

وهنا يظهر بالملموس أن التطبيل والتزمير الذي لطالما تبجحت به العديد من الجهات ما هو في الحقيقة إلا “كرنفال” لترويج الخطاب الضيق المرامي والأهداف ، ففيما تستفيد جمعيات بعضها على الورق وبعضها الأخر غائب ، تحضر الازدواجية في التعامل ويظهر عدم صفاء القلوب والضمائر وسوء النية وغياب المساواة والقانون ، ويتجلى بالخط العريض أن المال العام اليوم هو مال خاص يدفع لمن يجيب على سؤالين:  من أنت ؟ ولحساب من سيكون نشاطك أو رياضتك أو ثقافتك أو ” تخربيقك ” على رأي العلامة المحدث “الصبيحي ” ؟  

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.