حقيقة مداخيل السوق الأسبوعي ثلاث بنكرير

0

فقد صاحب تنقيله جغرافيا هالة عظمى و اعتبره أكبر المنجمين صفقة رابحة و حدثا عظيما مدرا للمداخيل و قادر أن يحقق قفزة تنموية غير مسبوقة و لكن تبين تدريجيا أنه ليس ذلك السوق بتلك المواصفات التي حملتها ماكيطات وضع حجر الأساس من طرف الملك و تأكد مع مرور الوقت أن السوق الأسبوعي هو عبارة عن مساحة مسيجة تفتقد للمرافق التي يمكن أن يراهن عليها متعهدوا الأسواق الأسبوعية.

مع أول صفقة كراء كانت الصدمة بحيث انخفضت السومة الكرائية بالمقارنة مع السوق القديم مما حثم التفكير في اعتماد طريقة التدبير المفوض مع ما رافق إبرام صفقته من جدل مثير حول السومة و التفويت المطول لمدة عقد من الزمن و ما ترتب عن ذلك من رفض للمدة الزمنية و ما فرضه ذلك من دخول إلى التسيير المباشر الذي أصاب مداخيل السوق في مقتل و أعدم كل إمكانية العودة إلى التوهج القديم.

تراجع المداخيل بشكل مهول و تدنيها قوض القوة التفاوضية على سومة كرائية مرتفعة و إلا بماذا ستحاجج الجماعة على قيمة كرائية و تحصيلها المباشر بالكاد أربعين ألف درهم أسبوعيا في أحسن الأحوال و في كثير من الأسابيع لا يتعدى ثلاثون ألف درهما!!

بمعنى أن الرهان على أي سومة كرائية ينطلق من التحصيل الذاتي كحجة دامغة ترافعية أمام المتعهدين و إلا نكون إزاء تناقض مع أنفسنا و نحن نطالب بعرض مالي خيالي و نحن لم نتبث أنه واقعي و شيء ملموس و قابل للتحقق و بمعنى كذلك أن التمرين الذاتي للجماعة قدم هدية لمن يريد المزايدة على السوق بأن كل الاقتراحات المالية ممكنة طالما الجماعة نفسها تقر بقلة المواشي و تجار الجملة لبيع الخضر و الوافدين عليه بشكل عام.

و من تم فإن التسيير الذاتي هو بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير و الانعطافة الفارقة نحو التخلص من سوق بات يشكل عبئا على الجماعة و لم يعد ذلك المصدر الرئيسي للمداخيل الذي تبنى عليه التنمية و عليه فإن الكراء أصبح ضرورة تكتسي طابع الاستعجال للتخلص من تسيير كلف الجماعة ماديا و سيكولوجيا و أغرقها في متاهة البرهنة و إثبات الذات بلا طائل و بدون جدوى كما أن الخروج من هذه الورطة صار يفرض كناش تحملات بشروط مملاة من طرف السلطات المركزية بحماية المستخدمين بالتأمين الإجباري و في ذلك فليتنافس المتنافسون و لا يمكن هنا إلا الامتثال للقوانين المنظمة للتنافس و الانضباط للمقرر السيادي للمجلس و بالنهاية فإنه من سابع المستحيلات المراهنة على سوق ليس بالمعايير التي يسوق لها البعض و من باب المعجزة أن نتحدث عن مداخيل للسوق السابق و الجماعة سقطت في امتحانها التجريبي للتسيير المباشر!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.