جماعة ابن جرير تُضيء علاقة التنمية بالثقافة في ندوة فكرية مميزة

0

في خطوة متميزة، نظمت جماعة ابن جرير مساء أمس الجمعة بمركز الاستقبال النصر ندوة فكرية حول علاقة التنمية بالثقافة، حيث استضافت مجموعة من المثقفين لمناقشة هذا الموضوع الحيوي والمعقد. الندوة سعت إلى تسليط الضوء على أحد المواضيع التي تحتاج إلى بحث عميق من زوايا متعددة، حيث يرتبط الموضوع بخلفيات نظرية متنوعة تتطلب فهمًا شاملاً لتأثير الثقافة على التنمية.

 

من خلال هذه الندوة، حاولت الجماعة الترابية التأكيد على أنه لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية دون وجود ثقافة تعززها، وأن الثقافة التي ترغب فيها هي ثقافة تنمية شاملة تضع الإنسان في قلبها. وقد أشار الدكتور إدريس الكريني إلى أن الطريق إلى تنمية ثقافية ليس سهلاً، حيث تتطلب الانتقالات المجتمعية النوعية نفقات كبيرة من خلال إشراك الهيئات المدنية ووسائل الإعلام في نقل الصورة الصحيحة عن التنمية الثقافية والنهوض بمنتجات الموروث الثقافي، فضلاً عن تحسين جودة التعليم وإطلاق حرية الإبداع.

 

وفي ذات السياق، عبر جمال مكماني، رئيس جماعة أولاد إملول، عن اعتقاده بأن الثقافة يمكن أن تسهم بشكل كبير في تنمية المجال المحلي، حيث يمكن أن تصبح نقطة جذب للاستثمار وتطوير المنطقة. كما دعا ممثل المديرية الإقليمية للثقافة بجهة مراكش إلى ضرورة العمل على شراكات موضوعاتية لصناعة ثقافية محلية واعدة.

 

من جهة أخرى، اعتبر الفاعل الجمعوي عبد الكريم التابي أن الثقافة التي قد يتصورها الفاعل الجمعوي أو السياسي قد لا تتماشى بالضرورة مع ما هو مرسوم بشكل عمودي وثابت، مما يستدعي ضرورة مرونة وتفاهم بين الأطراف المعنية. في حين تناول عبد الإله مهدي، الفاعل الترابي، الموضوع من زاوية التشريع، حيث أشار إلى أن مفتاح تنظيم الفعل الثقافي يتواجد حصريًا في الجهات، داعيًا الجماعات الترابية إلى تدبير اختصاصاتها الثقافية بشكل يتماشى مع الإمكانيات المتاحة.

 

في النهاية، تبقى قضية التنمية الثقافية مفتوحة على مصراعيها، وجماعة ابن جرير أكدت من خلال هذه الندوة إرادتها في ترسيم حدود ثقافية واضحة للعمل التنموي، عبر المشاركة المواطنة، مما يفتح المجال لتوسيع النقاش العمومي حول كيفية وضع برنامج عمل يشمل عقدًا اجتماعيًا يأخذ الثقافة كجوهر في أي بناء مجتمعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.