توقيف تعسفي لتلميذ بمؤسسة “الإقامة” بالحاضرة الفوسفاطية
في خطوة تفتقر إلى الأسس التربوية والقانونية، أقدمت المؤسسة التعليمية الخصوصية “الإقامة” بمدينة الحاضرة الفوسفاطية على توقيف أحد تلامذتها بطريقة تعسفية، دون اللجوء إلى المسطرة التأديبية المنصوص عليها، ودون إشعار ولي الأمر أو إبلاغ التلميذ بأسباب هذا القرار الجسيم.
وقد تم الاكتفاء بإصدار قرار الطرد دون أي مسعى لإعمال مقاربة تربوية إصلاحية كان من شأنها معالجة الواقعة بروح من التهذيب والدعم، عوض الإقصاء الذي أضر بمسار التلميذ، خاصة وأنه مقبل على اجتياز امتحانات حاسمة في مسيرته الدراسية (جذع مشترك علوم).
أمام هذا الوضع غير القانوني، لجأ ولي أمر التلميذ إلى القضاء الاستعجالي لإنصاف ابنه، حماية لحقه المشروع في التعليم، وتفاديًا لما قد يلحقه من أضرار نفسية وعلمية بسبب هذا القرار التعسفي، خاصة على بعد أسابيع قليلة من مواعيد دراسية مصيرية.
إن مثل هذه القرارات المتسرعة كان الأجدر أن تُعالج في إطار تربوي يهدف إلى الإصلاح والتقويم، بما يحترم حقوق التلميذ ويدعم استقراره النفسي والدراسي، بدل اللجوء إلى حلول إقصائية تمس بحقه الدستوري في التمدرس، وتهدد مستقبله الأكاديمي بلا مبرر قانوني أو تربوي واضح.
