مركز تكوين العداء بابن جرير ملحمة بطولية سرعان ما تهاوت بعد مغادرة الملك.
من يعود إلى سبر أغوار تاريخ ألعاب القوى قبل اليوم بالرحامنة ، سيقف على حقيقة ثابتة مغزاها أن ابن جرير لم يكتب لعدائيه الوقوف المتكرر على “البوديوم ” للتتويج في كل الدورات الدولية والألعاب الاولمبية ، لسنا هنا لجلد الذات فالقائمون على الشأن الرياضي وأبناء مدينة ابن جرير “لحرار ” وليس ” لغرابة ” قد يفيدون في بسط ألسنتهم وتعريف الطالب بأسماء العشرات من هؤلاء العداءين في رياضة المشي ومسافات 1500و5000 و10000 وحتى الجري لمدة يوم واحد بدون انقطاع .
وعليه انتهت الجهات المسؤولة إلى أن يتوفر مركز لتكوين العداء بابن جرير لأنها المشتل بكل المقاييس ، وفعلا دشن المركز ودشن من طرف ملك البلاد وتوفرت فيه كل الإمكانيات ، إلا أنه تحول بعد مغادرة الملك من ملحمة إلى ” مظلمة ” تهاوت معها كل الأبجديات التي تصنع الأبطال ، فالعارفون بخبايا الأمور تحدثوا عن الفجوات والإعوجاجات التي تنذر بإقبار المشروع ، طرفها سب وشتم العدائين وإطلاق العنان لألسنة لا عظم فيها ، بل يضيف نفس العارفين أن الأطفال ازدادوا وزنا لوزنهم بما يفهم نوم المؤطرين الذين يسافرون كثيرا ولا يحضرون ، وأضلع إفلاس المركز غياب الأدوية التي يشتريها مسيروا الأندية من الصيدليات بابن جرير ، وتراجع مستوى العدائين مقارنة بتاريخ ما قبل ولوجهم إليه ، ويزداد الوضع سوءا كما أشار البعض إلى التحرش اللفظي بالعداءات ، بما يفسر أن ناقوس الخطر دق من أجل أن يتحمل من أعطيت لهم مسؤولية تدبير هذا المرفق لمسؤولياتهم ، والجلوس إلى الطاولة بعيدا عن التسيير ” بالتليكومند ” فأبناء ابن جرير من العدائين القدامى قد أقصي أغلبهم وأقبرت أمجادهم ولم يطلب إليهم المشاركة فوق أرضهم لصناعة العداء الرحماني الواعد .



