الرهان على الكفاءات المحلية.. مطلب جماهيري لإنقاذ شباب ابن جرير لكرة القدم

0

في ظل ما يعانيه نادي شباب ابن جرير لكرة القدم من تخبط إداري وفني، تتعالى أصوات الجماهير المحبة للفريق للمطالبة بمراجعة النهج التدبيري، خصوصاً فيما يتعلق بهوية الطاقم التقني المشرف على الفريق الأول.

 

ويطرح عدد من المتابعين بجدية ضرورة إسناد مهمة تدريب الفريق لأبناء المدينة، ممن راكموا تجربة محترمة ويحملون شهادات تدريبية معترف بها. في مقدمتهم المدرب جواد جليل الحاصل على دبلوم “A”، ومحمد العرم الحائز على دبلوم “B”، حيث يعتبران من الكفاءات المحلية المؤهلة لقيادة المرحلة القادمة.

 

الاعتماد على الطاقات المحلية لم يعد خياراً عاطفياً، بل بات ضرورة ملحة ترتكز على معايير الجدارة والاستحقاق، فهذان الإسمان العارمان بالتجربة يعرفان الفريق من الداخل، ويمتلكان من المعرفة التقنية والروحية ما يكفي لإعادة بناء منظومة كروية متكاملة تنبثق من القاعدة نحو القمة.

 

الرهان عليهما لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يحمل رؤية استراتيجية تقوم على الاستثمار في الفئات الصغرى (الشبان والأمل)، من أجل ضمان خلف كروي محلي، يثمر لاعبين مؤهلين قادرين على رفع اسم الفريق عالياً، ويضمن في ذات الوقت مداخيل مالية مستدامة من تسويق المواهب.

 

في المقابل، يُحذر متابعون للشأن الكروي بالإقليم من استمرار سيطرة الوسطاء والسماسرة، الذين يتحكمون في سوق انتقالات اللاعبين والمدربين وفق مقاربة انتهازية تفتقر للرؤية الاحترافية، وتُجهض كل محاولة لبناء مشروع رياضي حقيقي.

 

إن استمرار الرهان على “المدرب المخلص الأجنبي” أو على الوصفات الجاهزة التي لا تراعي السياق المحلي، لن يؤدي سوى إلى مزيد من التراجع وتفويت فرصة استثمار رأسمال بشري محلي غني، قادر على صنع الفارق.

 

الكرة اليوم في ملعب مسؤولي النادي: إما الانفتاح على الكفاءات المحلية واسترجاع ثقة الجمهور، أو البقاء رهائن للمقاربات الضيقة التي لا تولّد إلا الفشل والإحباط.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.