الداخلية تواجه “برلمانيي الشكارة” بميثاق شرف انتخابي
يستعد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ابتداءً من يوم الخميس 5 شتنبر 2025، لإطلاق الجولة الثانية من المشاورات مع قادة الأحزاب السياسية، بهدف مناقشة المقترحات المتعلقة بتعديل المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في شتنبر 2026.
وبحسب معطيات كشفتها يومية الأخبار، ستعقد وزارة الداخلية سلسلة اجتماعات منفردة مع الأحزاب السياسية، بدءًا من أحزاب التحالف الحكومي، مرورًا بحزب الاتحاد الدستوري، ثم أحزاب المعارضة، وصولًا إلى الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان. ومن المنتظر أن تلي هذه الجولة أخرى بداية أكتوبر المقبل لعرض المسودات الأولية لمشاريع القوانين الانتخابية قبل إحالتها على المجلس الحكومي.
وتشير المصادر إلى أن التعديلات لن تمس جوهر القوانين الحالية، إذ ستبقى اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء على حالها، مع مراجعة التقطيع الانتخابي بناءً على نتائج الإحصاء الوطني الأخير. في المقابل، رفضت الوزارة الاستجابة لمطالب وضع لائحة خاصة بالكفاءات أو رفع عدد مقاعد مجلس النواب إلى 500 مقعد، مع ترك الباب مفتوحًا أمام إعادة النظر في بعض الدوائر.
وفي سياق موازٍ، تشتغل مديرية الشؤون الانتخابية على إدراج مقتضيات جديدة لتخليق الحياة السياسية، من أبرزها توقيع “ميثاق شرف” بين الأحزاب، يلتزم بعدم منح التزكيات لمرشحين متورطين في قضايا فساد أو اختلاس المال العام. غير أن بعض الأحزاب تبدي اعتراضًا على هذا المقترح، بالنظر لاعتمادها الكبير على ما يُعرف بـ”برلمانيي الشكارة” لضمان مقاعد انتخابية.
المصادر أوضحت أن خطورة الوضع تتجلى في سعي منتخبين صدرت في حقهم أحكام بالسجن في قضايا مالية إلى الترشح مجددًا، إلى جانب وجود عشرات الملفات المفتوحة أمام محاكم جرائم الأموال والمحاكم العادية.
كما حُسم بشكل نهائي في عدم إعادة لائحة الشباب، رغم الضغوط التي تمارسها الشبيبات الحزبية، وذلك بعدما سبق للمجلس الدستوري أن اعتبر هذه اللائحة تدبيرًا مرحليًا مؤقتًا لا يمكن تكريسه بشكل دائم في النظام الانتخابي المغربي.
