أعمال شغب تهز ابن جرير: تخريب ممتلكات عامة وخاصة على خلفية احتجاجات “جيل Z”
شهدت مدينة ابن جرير، مساء الأربعاء فاتح أكتوبر 2025، انفلاتاً خطيراً تمثل في اندلاع أعمال تخريب طالت عدداً من المرافق العمومية والخاصة، في سياق ما أصبح يُعرف باحتجاجات “جيل Z” التي تتخذ أشكالاً متصاعدة وغير مؤطرة.
ابتداءً من الساعة الثامنة ليلاً، تحولت بعض شوارع المدينة إلى ساحة للفوضى، بعدما أقدم مشاغبون، أغلبهم من القاصرين، على استهداف واجهات مقر الملحقة الإدارية الأولى والفضاء الجمعوي “مبادرات نسائية” الكائن وسط المدينة، إلى جانب وكالة البنك الشعبي بالحي الجديد، وسوق السمك، وعدد من المحلات التجارية بشارع الأمير مولاي عبد الله.
كما لم تسلم سيارات رجال السلطة والسيارات الخاصة من التخريب، حيث تعرضت واجهاتها الزجاجية للتهشيم، في مشهد أثار استياء الساكنة التي فوجئت بحجم الخسائر المادية.
الاحتجاجات التي بدأت بمطالب اجتماعية مرتبطة بغلاء المعيشة والبطالة واليأس من الواقع، تحولت في لحظة إلى أعمال شغب، تطرح أكثر من سؤال حول طبيعة التعبيرات الجديدة للاحتجاج لدى هذا الجيل، ومدى قدرة المؤسسات الرسمية والمدنية على تأطيرها وتوجيهها نحو أشكال نضالية حضارية لا تضر بمصالح المواطنين ولا بأمنهم.
ما وقع في ابن جرير ليس حادثاً عرضياً، بل مؤشر على احتقان اجتماعي متنامٍ قد يتكرر في مدن أخرى إن لم تتم معالجته بعمق، عبر سياسات تستجيب لتطلعات الشباب، وتفتح أمامهم أبواب الأمل والاندماج، بدل تركهم يواجهون مصيرهم في الشارع.





