انعقدت دورة فبراير للحساب الاداري لبلدية ابن جرير يومه الأربعاء 27 فبراير بقاعة الندوات بالحاضرة الفوسفاطية و لم تعرف أية تدافع او مساندة نقدية أو معارضة في الاتجاه المعاكس سوى من طرف واحد و وحيد عبر عنه كاتب المجلس عبد الرحمان البصري في كلمات اختزالية. و انطلق أكبر المعارضين لدفتي التسيير و التدبير لبلدية ابن جرير من واقع الأحداث و البيانات و المعطيات الناطقة بكثير من المتناقضات الصارخة، ليتدخل مرتين و في مناسبتين متتاليتين الأولى حينما اعتبر مداخيل بلدية ابن جرير كلاسيكية و تقليدانية و لا يوجد فيها إبداع او اجتهاد من خلا ل الاستثمار في تنمية المداخيل معرجا على اجتماع لجنة المالية الذي عرف تحايلا على نائبها الذي لم يستطع انجاز مهامه كما يخولها الميثاق الجماعي بتزويده بالمستندات و الصفقات و سندات الطلب و كافة الوثائق المحاسباتية. أما المناسبة الثانية فشكلت فرصة لمساءلة النواب و أعضاء المجلس أخلاقيا و الذين سمحوا لأنفسهم بالاستفادة من الدعم العمومي بطريقة فاضحة لمستور الخلفيات الثاوية. و تساءل كاتب المجلس عن هذه النمذجة التاريخية المصرح بها في عرض الرئيس مستفسرا عن فصول الاطعام و الاستقبال الذي يعبث بها العابثون بدون حسيب و لا رقيب، معتبرا أن الطفرة النوعية التي شهدتها مداخيل البلدية ليست و ليدة اللحظة المتبجح بها في الاستنتاجات العامة حول دراسة فصول المداخيل الذاتية و إنما تجر وراءها تاريخ الزيارة الملكية لسنة 2008.
و خلف اجماع الأغلبية و تجانسها ردة فعل قوية لدى كاتب المجلس مشيرا إلى أن اجتماع دورة اليوم هو عبارة عن حفلة شكر و تبادل التهاني في يوم يشهد على أن نفس ملاحظات المجلس الجهوي للحسابات ما زالت قائمة إلى حدود هذه الدورة. و مستدلا باستفادة رجال السلطة من الهواتف النقالة و بنزين البلدية، و بأن الملك دشن بناية الفندق البيداغوجي و هي غير مرخصة كما هو الشأن بالنسبة للعديد من المؤسسات العمومية التي غض الطرف عنها القسم التقني عكس ما حصل مع نائبة وزارة الشباب و الرياضة التي تعرضت إحدى منشاتها للإيقاف الفوري بسبب خلافات سياسية جوهرية. و سجل الملاحظون أن نقاشات الكشف و الحساب كانت باردة و فارغة من أي محتوى و بدا واضحا أن التوافق على التصفيق لتجربة اعتبرها رئيس المجلس رائدة على الصعيد الوطني كان مخيما على مواقف الأعضاء الذين صوتوا بالاغلبية المطلقة و معهم معارضة الأحرار التي حضرت من أجل التصويت و التصفيق و الجهر بنعم فقط.
فخرج كاتب المجلس كأنما كان يحارب طواحين الهوى و يحمل صخرة سيزيف في مغارة علي بابا.