الملك محمد السادس يطلق عملية “رمضان 1447” لفائدة أزيد من 4,3 ملايين مستفيد

0

أشرف الملك محمد السادس، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم السبت 21 فبراير، بحي الانبعاث بمدينة سلا، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية “رمضان 1447”، التي تشرف على تنظيمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك، لفائدة 4 ملايين و362 ألفًا و732 شخصًا عبر مختلف ربوع المملكة.

 

وتُجسّد هذه المبادرة، التي أضحت تقليدًا راسخًا منذ إطلاقها سنة 1998، العناية الملكية الموصولة بالفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة، كما تعكس القيم الإنسانية العميقة القائمة على التضامن والتآزر والمشاطرة، والتي تميّز النموذج المغربي في التعاطي مع القضايا الاجتماعية، خصوصًا خلال شهر رمضان.

 

وتهم العملية في نسختها الثامنة والعشرين توزيع 34 ألفًا و550 طنًا من المواد الغذائية الأساسية، تشمل الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، مركز الطماطم، المعجنات، العدس والشاي، بغلاف مالي بلغ 305 ملايين درهم. وتستهدف هذه المساعدات على وجه الخصوص الأرامل، والمسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة، في سياق دعم الأمن الغذائي للفئات الأكثر هشاشة.

وللسنة الثانية على التوالي، جرى اعتماد السجل الاجتماعي الموحد لتحديد الأسر المستفيدة، تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية، بما يضمن دقة الاستهداف واحترام معايير الشفافية والنجاعة. وقد شمل هذا النظام 1304 جماعات ترابية، مكن تحيين معطياتها، بتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، من وضع إطار مرجعي موحد لتحديد المستفيدين وفق مؤشرات سوسيو-اقتصادية دقيقة.

 

وتُبرز معطيات السجل الاجتماعي الموحد أن 74 في المائة من الأسر المستفيدة تقطن بالعالم القروي، فيما بلغ عدد أرباب الأسر المسجلين حوالي مليون شخص، من بينهم 432 ألفًا و92 مسنًا، و211 ألفًا و381 أرملة، و88 ألفًا و163 شخصًا في وضعية إعاقة، أي ما مجموعه 731 ألفًا و636 شخصًا من الفئات ذات الأولوية.

 

وتنسجم عملية “رمضان 1447” مع البرنامج الإنساني الشامل الذي تنفذه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بدعم من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والرامي إلى ترسيخ ثقافة التضامن وضمان العدالة الاجتماعية. ولإنجاح هذه العملية، جرى تعبئة آلاف المتدخلين من مساعدات اجتماعيات ومتطوعين، إلى جانب مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية، من بينها القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، التعاون الوطني، الإنعاش الوطني، وعدد من المؤسسات العمومية والخدماتية.

 

كما تخضع العملية لمراقبة ميدانية دقيقة من طرف لجان إقليمية ومحلية، تسهر على تتبع تزويد مراكز التوزيع وضمان احترام معايير الاستحقاق، في حين تتكفل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة جودة المواد الموزعة.

 

وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، بتسليم قفف غذائية بشكل رمزي لعشرة من أرباب أو ممثلي الأسر المستفيدة، قبل أن يلتقط صورة تذكارية مع المتطوعين المشاركين في هذه المبادرة. ومنذ انطلاقتها، عبأت عملية “رمضان” غلافًا ماليًا إجماليًا فاق 2,5 مليار درهم، مع تطور عدد الأسر المستفيدة من 34 ألفًا سنة 1998 إلى مليون أسرة ابتداءً من سنة 2023، بما يعكس اتساع نطاقها وتعاظم أثرها الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.