غضب داخل “البام” بالرحامنة بعد تزكية الميداوي… ومكماني يلوّح بالترشح مستقلاً

0

تعيش دائرة الرحامنة، التي تُعد أحد المعاقل التاريخية لحزب الأصالة والمعاصرة، على وقع توتر سياسي متصاعد عقب قرار قيادة الحزب تزكية وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة يوم 23 شتنبر، في خطوة فجّرت موجة من الغضب والاحتقان داخل صفوف عدد من قيادات ومناضلي الحزب بالإقليم.

 

وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن قرار التزكية اعتُبر من طرف عدد من الفاعلين المحليين إقصاءً للأطر والوجوه السياسية المنحدرة من الرحامنة، خاصة ممن ارتبطوا بالمراحل التأسيسية الأولى لحزب الأصالة والمعاصرة، وواكبوا تجربة “حركة لكل الديمقراطيين” ولائحة “الكرامة والمواطنة” التي شكلت سنة 2007 محطة سياسية مفصلية بالإقليم.

 

ويبرز اسم جمال مكماني، عضو المكتب السياسي للحزب وأحد الوجوه البارزة المرتبطة بمرحلة التأسيس، ضمن أبرز المعبرين عن رفضهم لقرار القيادة، حيث تشير مصادر متطابقة إلى تلويحه بخيار الانسحاب من الحزب وخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بصفة مستقلة، في حال تم تثبيت تزكية الوزير الميداوي بدائرة الرحامنة.

 

وعكست تدوينات نشرها مكماني على حسابه بموقع “فيسبوك” حجم التوتر داخل “البام” بالإقليم، إذ استحضر في تدوينة أولى تجربة “لائحة الكرامة والمواطنة”، معتبراً أنها شكلت لحظة سياسية أعادت الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وداعياً إلى تبني اختيارات سياسية تستحضر انتظارات الساكنة وتعيد الأمل للمنطقة.

 

أما في تدوينة ثانية حملت رسائل أكثر حدة، فقد أكد مكماني أن “الرحامنة لن يُسرق منها الضوء”، معتبراً أن هناك “حصاراً مفروضاً على النخب والأطر المحلية”، قبل أن يشدد على أن الإقليم “يستحق الأفضل”، في ما اعتبره متابعون رسالة مباشرة إلى قيادة الحزب المركزية.

 

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن أزمة التزكيات بالرحامنة كشفت عن تصدعات داخلية متنامية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً في دائرة تحمل رمزية خاصة في تاريخ الحزب، باعتبارها إحدى أولى القلاع الانتخابية التي ساهمت في بروزه على الساحة السياسية الوطنية.

 

كما تعتبر هذه التطورات مؤشراً على صعوبة المرحلة المقبلة بالنسبة للحزب بالإقليم، في ظل مخاوف من اتساع رقعة الاحتقان الداخلي وتحولها إلى تمرد انتخابي قد يعيد خلط الأوراق داخل واحدة من أكثر الدوائر حساسية ورهانات في الانتخابات التشريعية المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.