عمالة الرحامنة تحتفي بالذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتؤكد رهان الحكامة والإدماج

0

احتضن مقر عمالة إقليم الرحامنة، يوم الأربعاء 20 ماي 2026، حفلاً رسمياً بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، وذلك في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بما تحقق من منجزات تنموية واجتماعية بالإقليم.

 

وترأس هذا الحفل السيد عامل إقليم الرحامنة، بحضور السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المصالح اللاممركزة، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب شركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وممثلي وسائل الإعلام.

 

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد العامل أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005، شكلت تحولاً نوعياً في مسار التنمية بالمغرب، باعتبارها ورشاً ملكياً استراتيجياً يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، ويرتكز على مبادئ التضامن والعدالة المجالية وتعزيز الرأسمال البشري.

 

وأوضح أن شعار هذه السنة يعكس المكانة المحورية التي باتت تحتلها الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية في إنجاح المشاريع التنموية وتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة، من خلال تعبئة مختلف الفاعلين والمتدخلين وتعزيز آليات التنسيق والالتقائية.

 

وأشار السيد العامل إلى أن إقليم الرحامنة عرف، على امتداد واحد وعشرين سنة، تنزيل مجموعة من المشاريع والمبادرات التي ساهمت في تحسين ظروف عيش الساكنة، همّت مجالات التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، وتأهيل البنيات التحتية الاجتماعية، ودعم صحة الأم والطفل، وتمكين النساء والشباب اقتصادياً واجتماعياً، فضلاً عن إحداث فضاءات للقرب والتنشيط الثقافي والرياضي.

 

وتضمن برنامج الحفل تقديم عرض حول حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب عرض شريط مؤسساتي استعرض أبرز المشاريع والمنجزات التي شهدها الإقليم، قبل فتح نقاش بمشاركة أعضاء أجهزة الحكامة، تم خلاله تسليط الضوء على سبل تطوير آليات التدبير وتعزيز النجاعة والالتقائية بين مختلف المتدخلين.

 

كما شكل هذا الموعد مناسبة لإبراز البعد الإنساني والاجتماعي للمبادرة، من خلال تنظيم عملية توزيع نظارات طبية لفائدة تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية، إلى جانب الاحتفاء بنماذج متميزة في مجالات العمل الجمعوي والتفوق الدراسي والإرادة والتحدي.

 

وفي هذا السياق، تم تكريم السيدة محجوبة أورير، رئيسة جمعية أم المؤمنين عائشة للتنمية الاجتماعية بالرحامنة، تقديراً لعطاءاتها ومجهوداتها في المجال الاجتماعي، كما جرى تكريم التلميذة خديجة بومليك، المتوجة بالمرتبة الأولى وطنياً في مسابقة “تحدي القراءة العربي”، والتلميذ يحيى حيمود من ذوي الهمم، الحاصل على المرتبة الثالثة وطنياً في المسابقة ذاتها، اعترافاً بتميزهما وإصرارهما على النجاح.

 

وشهد الحفل أيضاً تسليم سيارات للنقل المدرسي، وتوزيع معدات وتجهيزات لفائدة نزلاء سابقين بالمؤسسات السجنية في إطار دعم المشاريع المدرة للدخل، بما يعكس مواصلة دعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى تعزيز الإدماج وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية للفئات المستهدفة.

 

وفي ختام اللقاء، جدد السيد عامل الإقليم التأكيد على مواصلة تعبئة مختلف الشركاء والمتدخلين من أجل تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفق مقاربة تشاركية قائمة على القرب والإنصات لحاجيات الساكنة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل التنمية البشرية ركيزة أساسية لبناء مغرب التضامن والكرامة والعدالة المجالية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.