الجماعة الحضرية لابن جرير تنشر على سبورة الإعلانات لائحة الجمعيات الثقافية المتعاقدة.
نشرت بلدية ابن جرير على سبورة الإعلانات لائحة الجمعيات الثقافية الموقعة على اتفاقيات الشراكة في إطار برامج تعاقدية و عددها 43 جمعية فيها القديم الذي يتوفر على الخبرة و التجربة و المرجعية و “البالماريس” و فيها الجديد حديث العهد و التأسيس .
و قد استفادت الجمعيات المتعاقدة من دعم بقيمة 55 مليون سنتيم من أصل 60 مليون حجم الاعتمادات المخصصة للجمعيات الثقافية. و من هنا تبدأ القراءة التحليلية لطبيعة الجمعيات المستفيدة من هذا الدعم بدون هوية ثقافية و بدون معيار التجربة و بدون إثباتات على أرض الواقع. جزء كبير من الجمعيات التي يتضمنها سجل الاتفاقيات الموقعة مع البلدية لم ينفذ الالتزامات إزاء البلدية و اكتفى بأنشطة تشاركية انخرط فيها أكثر من خمس أو ست جمعيات و لكن إرادة اللجنة الثقافية شاءت أن تضاعف لها الدعم و هو ما يطرح سؤال المقاربة الانتخابوية للشأن الثقافي ببلدية ابن جرير !! و كثيرة أخرى تأسست البارحة فقط و أخذت نصيبها من كوطا الدعم و الخلفية تفريخ و تمييع و استقطاب و استمالة و تخريب للفعل الثقافي !! و الطامة الكبرى أن مؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال التعليم و الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي يستفيدان من دعم النيابة و دعم جمعيات الآباء و أولياء التلاميذ و لهما أهداف أخرى غير حفل اختتام الموسم الدراسي و مع ذلك “لهفا” 10 ملايين سنتيم و هي سابقة الأولى من نوعها في تاريخ بلدية ابن جرير و المرامي فكلرة الشأن الثقافي و بهرجة و تبذير في يوم سنوي عارض من اختصاص النيابة المعنية !!
و الكارثة كذلك كذلك أن الجماعة طبخت جمعية للتخييم و خصتها بعطف دعمها الكريم قيمته 50 ألف درهم و هي ذات الجمعية التي استفاد أعضاؤها من دعم الستين مليون، علما أن جمعيات أخرى تتضمن قوانينها الأساسية أهداف التخييم و التأطير التربوي و لكنها أقصيت من الاستفادة من المسبح” الملكي” الذي هو ملك جماعي و لا يسمح باستغلاله بطريقة انتقائية و احتكارية و نفوذية و بمسوغات التخصص المعلب سياسيا و انتخابيا و مغلف بالولاء و الموالاة و السادية الثقافية !!
و أبرز استنتاجات هذا التحليل الأولي الذي سننجز بصدده استطلاعا للرأي، أن الأنشطة المبرمجة سواء في إطار الأيام الثقافية الثانية أو في إطار مبادرات معزولة من المحتمل أن يتداخل فيها الدعم و الميزانيات و تتشابك فيها الجمعيات و يختلط فيها الحابل بالنابل إلى درجة لا تعرف معها مساهمات كل طرف الشيء الذي يستعصي معه المراقبة و المحاسبة و المساءلة و في السنة المقبلة تأتيك كل جمعية ب” البونات” و ” الله يلعن اللي ما يحشم”. ثانيا أن تدبير الشأن الثقافي كان مبنيا في نسخته الأخيرة على انتداب ممثلين عن كل جمعية لشرح مضامين البرامج التعاقدية، و لكن سرعان ما عدل المشرفون عليه عن الطريقة التشاركية و تم اعتماد منهجية التصويت على الأرقام الممنوحة بديلا عن طريق التحكم عن بعد للرئيس الذي تابع أشواط توزيع المنح من المدرجات و من المنصة الشرفية عبر هاتفه الخلوي.
ثالثا أن معيار توزيع ” العطايا” كان وحيدا و فريدا هو نسبة الولاء و درجة القرب و الانتماء الحزبي و ليس القدرة على التنظيم و المعرفة بالشأن الثقافي و الرساخة في العلم و الفكر. و أخيرا كل ما وصلنا من أصداء من داخل كواليس الدعم أن اللجنة الثقافية يغيب عنها أعضاء كثر و يحضر لاجتماعاتها المفوض له بتدبير الشأن الثقافي و العلاقة مع المجتمع المدني و النائب الأول للرئيس و قلة تدخل في حكم التزكية السياسية للجمعيات الثقافية..إنه فعلا زمن الثقافة السياسوية !!



