إنه الحاج ادريس البصري كواحد من الرجالات العظام الذين مروا من أرض الرحامنة و من موطأ البرابيش و قلب عاصمة “بني معقل”، و كواحد من الرجالات الذين عاهدوا الله على ما صدقوا و ما بدلوا تبديلا. كان مقاوما للتسلط أيام الكرباج و السياط و زمن الرصاص و كان صنديدا يجهر بكلمة حق و لا يخشى لومة لائم، و كان مواجها لكل أشكال الظلم و العسف و شجاعا من قلائل هذا الزمان الذي أنتج الناطحة و المتردية و ما عاف السبع. و كان أول الداخلين لقصر محمد الخامس و بلاط الحسن الثاني و ما أدراك ما الحسن الثاني، فكان مفاوضا محنكا و يمتلك جرأة ناذرة و يتواصل بلباقة و لياقة و كياسة.
و ذلك الشبل من ذلك الأسد، ما زال الأبناء صامدين في قلعة الكرامة و المصداقية و ما زال الأحفاد يعيدون إنتاج نفس القيم و الأخلاق. إنه جزء يسير من ذاكرة التاريخ الذي لا يعلم عنه الجيل الثالث و الرابع بعد استقلال المغرب إلا النزر اليسير، و كل ما يعلمه الوافدين على مدينة ابن جرير أو ذوي الأصول و الفروع من الجيل الجديد أن الغزاة الجدد هم من يصنعون التاريخ و هم من يشيدون أبراج التنمية. التاريخ وحده يشهد على أن الحاج ادريس البصري و ابنيه عبد الخاليد و عبد الرحمان هم من ناضلوا من أجل قطيعة مع ماضي الانتهاكات و خلفه هم من بدأوا صفحة جديدة و لكنهم يؤدون الضريبة اليوم بعدما لفظهم الغزاة و حاربوهم و يحاولون طمس تاريخهم و تاريخ أجدادهم.
و في كلمة اختزالية إن الحاج ادريس البصري صاحب الملوك قبل فؤاد عالي الهمة و دخل القصور قبل أي أحد من الرحامنة و عاش كريما و مناضلا و قويا و شجاعا و قد لا تنساه ذاكرة الأيام.
شكرا جزيلا لكاتب المقال :
بكل صدق وهذه شهادة للتاريخ كان رجلا لما للكلمة من معنى كان يعاشر الفقير والغني ومدافعا عن كلمة الحق إن نطق أنصت الجميع لهيبة حروفه
وإن ظهر تجلّت الرجوله في روعة حضوره
وإن وعد فـ هنيئاً للموعود بما ينوله
مرة تانية لكم الشكر الجزيل
شكرا جزيلا لكاتب المقال :
بكل صدق وهذه شهادة للتاريخ كان رجلا لما للكلمة من معنى كان يعاشر الفقير والغني ومدافعا عن كلمة الحق إن نطق أنصت الجميع لهيبة حروفه
وإن ظهر تجلّت الرجوله في روعة حضوره
وإن وعد فـ هنيئاً للموعود بما ينوله
مرة تانية لكم الشكر الجزيل