إيصال الماء الصالح للشرب من سد المسيرة بمدينة ابن جرير على حساب اختراق الأراضي و إلحاق الأضرار و التعويض زهيد.
استدعت السلطات المحلية في الأيام القليلة الماضية، ملاكي الأراضي التي اخترقتها قنوات و أنابيب نقل الماء الصالح للشرب في رحلة من سد المسيرة إلى مدينة ابن جرير، لإطلاعهم على ثمن التعويض على الأمتار التي تم استغلالها الذي انتظروه بصبر أيوب، متوسمين الخير الجزيل في الجهة صاحبة المشروع، لتفجر في وجوههم قنبلة مولوتوف ثمن التعويض المحدد في 22 درهما للمتر الواحد، و أفصح عدد من المتضررين ساجمة من أعينهم دموع احتقارهم و إهانتهم جراء هذا الثمن الهزيل متسائلين عن قيمة هذا التعويض مقارنة بالملايير التي أهدرت على هذا المشروع و مقارنة مع تقزيم أراضيهم التي أصبح ما تبقى منها لا يصلح للبناء و التعمير و “لا هم يحزنون”، و استطردوا معبرين مكفهرة وجوههم عن رفضهم لهذا التعويض الذي لا يسمن و لا يغني من جوع، لا سيما و أن عدد من البقع الأرضية يقتسمها و تتملكها جحافل و جيوش من الورثة، معبرين عن رفضهم القاطع لهذا الفتات لتنضاف بذلك مأساتهم إلى سجلات مآسي ورثة الضراوي المصادرة أراضيهم حيث تشيد أكبر معلمة إيكولوجية بالعالم.
