النسخة الثانية من الأيام الثقافية و الفنية بمدينة ابن جرير ينظمها المجلس الحضري منفردا بشراكة مع المجمع الشريف للفوسفاط.

0

انفرد هذه المرة المجلس الحضري لابن جرير بتنظيم الأيام الثقافية و الفنية في طبعتها الثانية بدون تنسيق مع الجمعيات كما في الطبعة الأولى التي عرفت التقائية في التصور و التخطيط وفق مقاربة تشاركية. و راهن المجلس الحضري على شراكته مع المجمع الشريف للفوسفاط في كسب تحدي تحريك المشهد الثقافي بإرادة اللجنة الثقافية المدعومة بخزينة الفوسفاط و لوجيستيك البلدية. لتشهد ليلة الاثنين مدينة ابن جرير بمنتزه ولي العهد الأمير مولاي الحسن حدثا استثنائيا بكل المقاييس، استثنائي بالنظر إلى غياب وسائل الإعلام و الفعاليات الجمعوية للنسيج المدني بمدينة ابن جرير و مختلف الشخصيات المرجعية و الكثير من المنتخبين و البرلمانيين و المسؤولين الإقليميين. و حضر رئيس المجلس الحضري بالنيابة عن الجميع و بشر بخير مرافق القرب قريبا تعزيزا للمشهد الثقافي و تطوير بنية استقبال المواهب و الطاقات سواء المشاركة في مسابقة أصوات شباب المدينة أو التي تجود بها الأحياء الهامشية للمدينة.

و استطاع المجلس الحضري بالرغم من كل ذلك أن ينقر في صخر التجارب بمحاولة أولى استحسنها الحاضرون خلال أسبوع مضني من الاختيار و الغربلة و الامتحان الصعب لتدريب المشاركين على الوقوف على الخشبة و تحسين الأداء و ترويض المساحات الصوتية.

و في غضون أسبوع ابتدأ من 24 يونيو إلى غاية فاتح يوليوز، تمخض رحم المدينة ليلد عشرة متوجين في عملية انتقائية لمجموع بلغ العشرون في إقصائيات  الأغنية العربية و الغربية و الشبابية. و قد أسفرت نتائج الحفل الختامي عن فوز أمنية ثابث من حي الفرح مناصفة مع مراد الصوفي من حي المجد، و فوز إيمان الشرباوي من حي مولاي رشيد في صنف الأغنية الغربية و يونس مقروش من الحي الجديد مناصفة مع عثمان قشيقش من نفس الحي في الأغنية الشبابية.

و قد أبدع شباب ابن جرير في ليلة السمر و السهر و في ليلة مقمرة في مشهد موسيقي أحيته الفرقة المتحدة لأساتذة التربية الموسيقية، أمام اندهاش الحاضرين الذين لم يصدقوا أن في أحشاء مدينة ابن جرير مبدعين و فنانين من قلب الأحياء الشعبية، و حسب أحدهم أنه يشاهد مقاطع موسيقية من مهرجان أوتار و مهرجانات كبرى بعواصم المملكة الشريفة و خال أكثر من واحد أن الطرب الذي يشنف مسامعه من صنيع أبناء من خارج الإقليم و المدينة و لكن في نهاية المطاف صدق الجميع أن المدينة في حبو ثابت من أجل نمو طبيعي لتراكمات الإبداع و التجارب.

و نال الفائزون في نهاية هذه المسابقة الغنائية جوائز تحفيزية و شواهد تقديرية لعلها تكون البداية في مشوار الألف ميل و معانقة الأحلام و التجذيف بعيدا في بحر المشاهير و النجوم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.