احتضنت قاعة العروض و الندوات بالحاضرة الفوسفاطية، ليلة أمس، عرضا مسرحيا ممتعا تحت عنوان” صرخة شامة”، من تأليف الكاتب الصحفي حسن نرايس و تشخيص مسرح الكاف، بقيادة المايسترو المقتدر عبد الاله عاجل و يوسف السايح و ثلة من رواد المسرح. و تدخل هذه المسرحية ضمن السٌنة التي دأبت على إحيائها إدارة الفوسفاط سنويا لفائدة ساكنة الحاضرة الفوسفاطية، في إطار برامج الترفيه و التسلية، و متنفس للترويح عن النفس من وطأة الصيام في الجو القائظ.
المسرحية جمعت بين طياتها دلالات رمزية و إيحائية اجتماعية منبثقة من أرض الواقع، و ماجت فيها المشاهد الدرامية و التراجيدية التي يسببها التطرف الديني و الأصولي، وكانت المسرحية تلوح ضمنيا إلى إشعال شموع ضحايا الانفجارات الارهابية لسنة 2003، و التي جسدتها شامة عبر صرختها المدوية النابعة من فؤادها المضطرم المكلوم، بفقدان زوجها عازف الكمان الذي تخطفته طيور الظلام و أشباح الإرهاب في تفجير اشمئزت له القلوب، و زعزع أركان الأمن و الأمان، و أقبر حياة الأبرياء.