الملك العمومي و إشكاليات تحريره بابن جرير.

0

 bd

 توالت الأصوات من كل حدب و صوب، لتحرير الملك العمومي، و لاسيما شارع مولاي عبد الله المعروف اختصارا ب”الشارع” من الفراشة و الباعة المتجولين القادمين من كل فج عميق، و بلغت القلوب الحناجر لصيانة حق المارة في العبور و قضاء الحوائج دون القفز و النط على البضائع و السلع، و المرور بأمان فوق ممر الراجلين المستعمر بكراسي المقاهي و شواية الجزارين و أواني طبخ أرباب الأكلات الخفيفة. كل هذه الأصوات المنادية بالتحرير و الفتح المبين يشاطرها الرأي المستعمرين و المحتلين الصغار للملك العمومي، و لا يمتنعون عن إخلاء الساحات و الممرات، احتراما لسيادة القانون، و كانت فيهم الأسوة الحسنة يوم الفتح العظيم الذي دشنه عامل الإقليم بشارع مولاي عبد الله، دون اصطدام و  احتقان شعبي، و ما يطلبونه و يترجونه من السلطات المحلية، و بغض النظر عن الجهة المطالبة، يبقى طلب مشروع يستجيب للحق في تمثلاته المثالية و متماشيا مع روح القانون، هو تحرير الملك العمومي الذي بحوزة كبار التجار و الملاكين، الذين احتلوه عنوة و تجبرا و فتحوا محلات و مقاهي دون حسيب و لا رقيب، ضاربين سلطة القانون، بعرض الحائط .و لكم في المقاهي النابعة في واجهات المركب التجاري ضدا على كناش تحملات هذا الأخير، أسوة بأشهر احتلال للملك العام و أكبر مصادرة و منع مبين في تاريخ الرحامنة  بقوة المال و النفوذ لحق شريحة واسعة من المواطنين في ممرات مخصصة لهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.