يوسف صبري : أسد في عرين الصحافة .

1

wardi

بقلم:أحمد وردي.

لم أنبس ببنت شفة واحدة على صدر صفحات الخبر و الرأي طيلة مدة اعتقال زميلي احتياطيا حتى النطق بالبراءة و القول بإدانة  كل سلطة تقديرية حجزته ظلما و عدوانا . و جاء اليوم الذي أقف فيه مدافعا و مرافعا عن الحق إن الباطل كان زهوقا ، و أبدأ معترفا أن سجن يوسف باطل أريد به حق و بأن التهمة الثقيلة التي لفقت له النقطة التي أفاضت الكأس و كسرت مرآة الحقيقة التي ظلت ضائعة للنيل من شرف و سمعة أشرس المناضلين و الحقوقيين و الإعلاميين بالرحامنة على الإطلاق .

إن يوسف صبري في يقين معرفتي تخطى في ظن و تقدير الطابور الخامس الخطوط الحمراء و تجاوز عتبة الجرأة و سقف الفضح و التعرية و كشف المستور بعمق تحليلي لا يلامسه إلا المطالعين بشراهة و المبحرين في يم المعلومة و الباحثين عن لذة القراءة حد الإشباع . فقد كنت أول المبحوثين عنهم و المطلوب رقم واحد و المسجل خطر في كل اللوائح السوداء و الحمراء ، و لكن أجهزة الاختراق و لي الذراع و إضعاف جسمنا المتماسك عجلت بمسطرة صاحبي و رفيق دربي لأنه جزء لا يتجزأ من الهوية المهنية التي أنتمي إليها و لأن نزاعا داخليا قدمه قربانا للجهة الطالبة برأسه حيا . فكان الذي كان و قدر ربك فشاء و فعل و زج به في غياهب السجن و قال قولته الشهيرة السجن أحب إلي من أية مساومة رخيصة . فأدى ضريبة غالية عن ذلك ، أما الحكي عن قصة الخير و الشر و الحق و الباطل قد يعود بنا إلى الماضي الغابر و إلى الصراع التاريخي السرمدي الذي عاشته الأمم و الشعوب ، و سأكتفي فقط ببعض الاستنتاجات قبل و أثناء و بعد امتحان السجن بتهمة و لو طارت معزة لأقول ابتدائيا و حضوريا و استئنافيا أن يوسف صبري قوة هادئة لا يسمع أحد حسيسها أو همسها و لكنها ضاربة في عقل و وجدان كل المتآمرين . و يمتح صبره النافذ و حكمته المتبصرة و رؤيته الثاقبة من تكوينه الحربي و قدراته الذهنية الهائلة ، فهو القادر على مغالبة العنف بالهدوء و هزم الغضب بطول النفس …

هذا كله لأقول في كلمة اختزالية بدون أدنى مجاملة أو نفاق أن يوسف صبري قيمة مضافة للمجتمع فاستثمروها يا أولي الألباب إن كنتم تعقلون ..

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. المعجبة يقول

    بكل والله انها ليست في المجاملة في شئ، فهو رجل محترم تربى تربية محافظة ، وجهه يفيض حياء عند النطر اليه، صحافي من العيار الثقيل ،لايخشى في قول الحق لومة لائم،عرفناه دائما مدافعا عن الحق ، يتحدى المفسدين ينشر غسيلهم المتسخ عى البوابات الاليكترونية ، يستحق بالفعل لقب بطل الله وحده يعلم كم نحبه وكم نقدره ودائما سنبقى نردد عاش يوسف صبري الصحافي المغوار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.