منطق الصحافة و خرافة التكميم .

0

wardi 2

بقلم:أحمد وردي.

في الصحافة لا توجد نياشين و في مملكة صاحبة الجلالة ليس هناك اعتراف أو محاباة أو مجاملة للأشخاص أو الدرجات أو المناصب أو الوظائف ، الصحافة سلطة رابعة لا تهاب التهديد أو محاولة التكميم و لا تقبل المساومة أو الابتزاز و استمالة العواطف … لأن الصحافة مسؤولية يمتحن فيها الضمير و القالب المهني و أدوات الاحتراف و منهاج الإطلاقية في الموضوعية و التجرد و قدسية الخبر .

و هذا المنطق لم يقبل به رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير حينما نشرنا شكاية نتوفر على نسخة منها و هدد برفع دعوى قضائية ضدنا معتبرا أن ما قمنا به إساءة ، أما نحن فلم نقم إلا بالواجب المهني الذي يسمح بالرد كما يكفله الفصل الخامس و العشرون من قانون الصحافة .

إن المقدس عندنا في بلاد بريس قانون الصحافة و أخلاقيات المهنة و الضمير المهني ، أما دون ذلك فكل أنواع السلطة بكل مستوياتها لا ترهبنا لأننا نؤمن بقضية الحرية حتى النخاع و خطنا الأحمر هو المسؤولية الاجتماعية و حماية المجتمع من أي عبث أو  فساد أو استغلال أو استبداد أو شطط في استعمال السلطة .

و كل من يريد إخراس و تكميم الأفواه فهو خاطئ لأن نزعة الكتابة الصحفية تجري فينا مجرى الدم و ننغمس في محبرتها إلى حد الذوبان و التجانس ، ثم إن الرسالة المشفرة الموجهة إلينا بمضمون واضح كله وعيد و تهديد خير جواب عليها أننا مرابطون في حصن المداد منتوجنا المهنية الخالصة و لسنا من مستهلكي المخدرات و لا مروجي الخمور أو قطاع الطرق … نحن في زنازن الصحافة فقط !!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.